تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
199 - ومما نقموا عليه : تعطيله الحد في المغيرة بن شعبة الثقفي ، بعدما شهد عليه ثلاثا بالزنا ( 1 ) ، وتقدم الرابع ( 2 ) ليشهد ، فنظر في وجهه فقال : يا شيخ العرب ما تقول أنت ؟ ثم قال : إني أرى وجه رجل ما كان الله ليفضح بشهادته رجلا من أصحاب رسول اله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) به فجبهه أوا ثم لقنه ، ففهم تلقينه ، فخلط في الشهادة ، وقال : رأيت منظرا قبيحا ، وسمعت نفسا عاليا ، ولم أر الذي فيه ما فيه ، فقال عمر : الله أكبر ، ما كان الشيطان ليشمت رجلا برجل من أصحاب رسول الله ، ثم جلد الشهود ، فأبطل حدا ، ولقن الشاهد المداهنة في شهادته ، فكرر أحد الشهود الثلاثة المضروبين شهادته ( 4 ) فأراد أن يجلده ثانيا ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما رآه يريد أن يجلده ، ولم يجز أن يجلد رجلا لا يجب عليه الحد وهو حاضر ، ولا يجيز ذلك فقال : إنك إن جلدته رجمت صاحبك ، فأمسك عن جلده إبقاء على صاحبه ، ولو كان ما جرى إليه في أمر المغيرة بن شعبة وعصبية عمر له في الاسلام وهو غض طري كان يجري في الجاهلية ، لكان مستبشعا ، وأنه يروي أن قردا زنى في الجاهلية فاجتمعت عليه القرود ، فرجمنه ، فهذه القرود ترجم ،
هامش
( 1 ) زني مغيرة بن شعبة بامرأة يقال لها : أم جميل بنت عمرو زوجة الحجاج بن عتيك . ( 2 ) - الرابع كان زياد . ( 3 ) وفي " ح " : أصحاب محمد . ( 4 ) - هو : أبو بكرة .