رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإن من سنته حمل [ الناس ] على الجهاد وطلب
الثواب من الله ، فأفسد على الناس الجهاد ، وأفسد النيات ، وسن فيهم
الجهاد بالكرى ، فترك الناس ما أمرهم الله به ، ومالوا للكرى ، والناس
يجاهدون منذ زمانه إلى اليوم عى مطامع العطاء ، وكرى الديوان ،
فذهب الجهاد الذي أمر الله به الا من قوم قليل ، وأجمعت الأمة ، أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يفرض لامته العطاء ، ولا وضع لهم ديوانا ، وما
فعل الرجل هذا الا خلافا على رسول الله ، وعلى صاحبه .
195 - ومما نقموا عليه : ما أحدث في الفروج ، وقوله : لأمنعن
فروج ذوات الأحساب الا من الأكفاء ، فمضت السنة بذلك ، إلى اليوم
وجرى الحكم بالحكمية والعصبية ، ( 1 ) والكتاب ينطق بخلاف ذلك
والسنة ، وجائت باجماع الأمة ، أن رسول الله ، عمل في ذلك بخلاف ما
عمله الثاني وسنه .
196 - ومما نقموا عليه : قوله : يس على عربي ملك ، وقد سبي
هامش
( 1 ) - رواه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه ج 6 ، ص 152 ، الحديث 10324 ، قال : قال
عمر بن الخطاب : لأمنعن فروج ذوات الأحساب الا من الأكفاء .
وفي ص 154 رقم الحديث 10331 ، عبد الرزاق ، عن ابن جريح قال : وزعم ابن
شهاب أن عمر بن الخطاب قال على المنبر : والذي نفس عمر بيده لأمنعن فروج ذوات
الأحساب الا من الأكفاء . ورواه أيضا البيهقي في سننه ج 7 ، ص 133 ، قال عمر رضي الله عنه
لا ينبغي لذوات الأحساب تزوجهن الا من الأكفاء .