هو بشيخ ، فجلس إليه ، فقال : إقرأ غلى ما بعد المائتين من سورة البقرة ،
فذهب يقرأ ، فإذا في قراءته ضعف ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هاهنا غلام ،
حسن القراءة ، فإن شئت دعوته لك ؟ ، قال : نعم ، فدعاه فقرأ عليه : ( ولا
يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) ( 1 )
فقال عمر : ألا إن فلانة من اللاتي يكتمن ما خلق الله في أرحامهن
وأن الزواج عليهن ( 2 ) حرام ما بقيت ! ! .
فيا معشر الناس ، أما تعجبون من هذا الرجل ، من فقهه وفعله ؟ ! ذكر
أن فعل هذه المرأة حيث كرهت مراجعته كتمانها ، ما خلق الله في
رحمها ، وزعم أن الزواج حرام عليها ما بقي ، فأي شئ أعجب من هذا
الفعل أن يكون يحظر ويطلق في الاسلام كيف يشاء ، وهو مطاع طاعته
عندهم أكثر من طاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
205 - ومما نقموا عليه : أنه قضى في الحد بسبعين قضية كل
واحدة تخالف الأخرى ، فلما كان عند وفاته رجع عنها كلها ، وقال : إني
لم أقض في هذا الحد شيئا . رواه الواقدي ، قال :
حدثنا ربيعة بن عثمان ، عن نافع ، قال عمر : عند الموت : إني لم
هامش
( 1 ) - سورة البقرة الآية : 228 .
( 2 ) - وفي " ش " : عليها .