والثاني ( 1 ) يعطل الحد في المغيرة بن شعبة ، ! ويحد من لا يجب عليه الحد
في دار الاسلام ، والمهاجرون والأنصار حوله ، لا يجسرون أن يغيروا ، !
فأي شئ أفظع من هذا الفعل ( 2 ) .
200 - ومما نقموا عليه : إجلاؤه أهل نجران ، وأهل خيبر عن
ديارهم وقد أقرهم رسول الله ، وكتب هم كتابا بذمتهم وصلحهم ، وهو
في أيديهم إلى يومنا هذا ، لم يجزه كتاب رسول الله ، وقال : لا يجتمع
دينان في جزيرة العرب خلافا على رسول الله ونقضا لعهده ! .
201 - ومما نقموا عليه : ما عمل به في أمر السواد بالشام والعراق
من إقراره ما أقر من غير قسمة في أيدي أهله ، ووضعه الخراج على
ما فعله المسلمون ، ومساحته العامرة ، والغامر بدرهم ، وقفيز حنطة فعل
الأكاسرة رغبة عن دين الله تعالى ودين رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
202 - ومما نقموا عليه : وضعه عن جماجم أهل العهد ، على
هامش
( 1 ) - وفي " ح " : وهذا .
( 2 ) - أنظر تاريخ ابن خلكان ، وفيات الأعيان في ترجمة المغيرة ، بقوله : وأما حديث
المغيرة ، ففيه تفصيل القصة ، وما أفظعها ، وفي ترجمة يزيد بن زياد الحميري ، الجزء الثاني
من الوفيات فراجع . وهذه أيضا من غرائب الأمور ، إذ يشدد الخليفة الثاني عند الخليفة
الأول في رجم خالد بن الوليد بالزنا وإعطاف الأول للزاني ، ولما وصل الامر إلى الثاني
أعطف للزاني وعطل حدا من حدود الله ، فللثاني حق أن يقول للأول : بائك تجر وبائي
لا تجر ؟ ! ، أنظر ص 159 و 160 من هذا الكتاب .