أقدارهم في اليسار من اثني عشر درهما إلى ثمانية وأربعين درهما ،
والفقهاء مجمعون على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذ عن كل حاكم دينارا
ومضت به السنة ، فاطرح عمر قول رسول الله وعمل برأيه ( 1 ) .
203 - ومما نقموا عليه : حكمه في امرأة المفقود [ زوجها ] أن
تتربص بنفسها أربع سنين ، أترى لا يمكن أن يغيب الرجل في موضع لا
يقدر على الخروج أربعين سنة فضلا عن أربع سنين ، حتى أطلق التزويج
لامرأة متزوجة فأباح الفروج ، حتى أن المرأة كانت تتزوج في أيامه ،
فيقدم الزوج الأول فيخير بين المرأة والصداق ، خلافا على الله وعلى
رسوله ، وجرأة على أحكام الله عز وجل ، اقتحاما على حدود الله ، ثم لا
مغير يغير ، ولا منكر ينكر ، ! ثم يزعمون أنه لم يغير ولم يبدل ،
وهذا حكمه .
ثم أورد طامة هي أعظم من هذه نحن نحكيها هنا : حظر على امرأة
كانت عنده التزويج ، وزعم أنه حظر فرجها على الأزواج ، لما طلقها
وكرهته امرأة ، وخافت أن يراجعها . رواه الشاذكوني ، قال :
204 - حدثنا عبد الله بن وهب المصري ، قال : حدثنا فرات بن رزين ،
عن علي بن رباح البصري ، قال : كانت تحت عمر امرأة من قريش فطلقها
تطليقة أو تطليقتين وهي حبلى ، فلما أحست بالولادة ، غلقت الأبواب
حتى وضعت ، فأخبر بذلك عمر فأقبل مغضبا حتى دخل المسجد ، فإذا
هامش
( 1 ) - أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 12 ص 74 و 75 .