ولا مغير ، وقد نقل شريعتهم التي شرعها الله ورسوله إلى الشرائع
الجاهلية ثم يزعمون أنه لم يغير ولم يبدل ! ،
192 - ومما نقموا عليه : أخذه ثمانين ألف درهم ، من أموال
المسلمين ، ثم أوصى ابنه عبد الله عند موته ، أن يكثر فيها ماله ، ويردها ،
وقد قتل عثمان في أقل من هذا المقدار ، ولا نعلم أحدا روى ، أن
عبد الله ، قضى هذا المال عن الثاني ! ( 1 ) .
193 - ومما نقموا عليه : قوله لعياله : أنا وأنتم في هذا المال كولي
اليتيم ، إن استغنينا استعففنا ، وإن احتجنا أكلنا بالمعروف ، والرواية عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لرجل سأله زماما من شعر من الغنيمة ، فقال :
سألتني زماما من نار ، ما كان لك أن تسألنيه ولا لي أن أعطيكه ، فمن أين
جاز للثاني أن يدفع من أموال المسلمين ، ما لم يجزه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
نفسه ، وأنما هو مقدار زمام من الشعر ، ولم يرو أحد عن رسول الله ، أنه
استحل شيئا من مال اليتيم ، لا بسبب فئ ولا غير ذلك مما قد أباحه
الثاني لنفسه ، ولم يعده ، ثم أنزل أقواما ذي عقول وأحلام بمنزلة
الأيتام ، وحظر عليهم ، وحرم وأباح وحلل ، فقبلوا ذلك منه ، ولم
ينكروه عليه ، وكان لعمري أعرف بهم وأعلم .
194 - ومما نقموا عليه ، وضعه للعطاء ، وفرضه إياه ، للناس ،
وأتباعه سير الأكاسرة والقياصرة ، رغبة عن الاستنان بسنة
هامش
( 1 ) - أنظر شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد ج 12 ص 226 .