العلماء : إن أول من كتب " صلعم " قطعت يده . 1
وأقل ما في الاخلال بإكمالها تفويت الثواب العظيم عليها ، فقد ورد عنه صلى
الله عليه وآله أنه قال :
من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك
الكتاب . 2
وإذا مر بذكر أحد من الصحابة سيما الأكابر كتب " رضي الله عنه " أو
" رضوان الله عليه " أو بذكر أحد من السلف الاعلام كتب " رحمه الله " أو
" تغمده الله برحمته " ونحو ذلك . وقد جرت العادة باختصاص الصلاة والسلام
بالأنبياء ، وينبغي أن يجعل لائمة عليهم السلام السلام ، وإن جاز خلاف ذلك
كله ، بل يجوز الصلاة على كل مؤمن ، كما دل عليه القرآن والحديث . 3
هامش
1 - " فتح الباقي ج 2 / 132 ، " تدريب الراوي " ج 2 / 77 .
2 - " الترغيب والترهيب " ج 1 / 110 - 111 ، الحديث 8 ، " أدب الاملاء والاستملاء " / 64 ، " شرف أصحاب
الحديث " / 36 ، 111 ، " مجمع الزوائد " ج 1 / 136 - 137 ، " إحياء علوم الدين " ج 1 / 279 ، " تدريب الراوي "
ج 2 / 74 - 75 . وراجع للتوسع " الكافي " ج 2 / 491 - 495 ، كتاب الدعاء ، باب الصلاة على النبي محمد
وأهل بيته عليهم السلام .
3 - دل عليه من القرآن الآية 157 من سورة البقرة ( 2 ) : " . . . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم
المهتدون " والآية 103 من سورة التوبة ( 9 ) : " . . . وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم " ، ومن الحديث :
ما روي في " جامع الفوائد " المطبوع في أول " إيضاح الفوائد " ج 1 / 6 ، و " تفسير
ابن كثير " ج 2 / 400 ، و " صحيح مسلم " ج 2 / 757 ، كتاب الزكاة ( 12 ) ، الباب 54 ، و " تفسير كشف
الاسرار " ج 4 / 196 ، و " صبح الأعشى " ج 6 / 228 ، و " عوالي اللآلي " ج 2 / 39 - 40 ، ج 2 / 232 ، من أن النبي " صلى الله عليه وآله قال : " اللهم صل عليه آل أبي أوفى " وفي " سنن ابن ماجة " ج 1 / 572 ، كتاب
الزكاة ( 8 ) الباب 8 ، الحديث 1796 : " عن عبد الله بن أبي أوفى : كان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] إذا أتاه
الرجل بصدقة ماله صلى عليه ، فأتيته بصدقة مالي ، فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى " وفي " الجامع
الصغير " ج 2 / 100 ، حرف الكاف ، وشرحه : " فيض القدير " ج 5 / 88 ، الحديث 6527 ، و " تفسير ابن كثير "
ج 2 / 400 : " كان [ النبي صلى الله عليه وآله ] إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صل عليه آل أبي فلان .
كناية عمن ينبسون إليه " وفي " سنن أبي داود " ج 2 / 88 - 89 ، كتاب الصلاة ، الحديث 1533 : " أن امرأة
قالت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : صل علي وعلى زوجي . فقال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم :
صلى الله عليك وعلى زوجك " .
ونقل فخر المحققين عن كتاب " نهاية الاحكام " لوالده قدس سرهما أنه قال : " . . . وذهبت الإمامية إلى
جواز إطلاق صيغة " رضي الله عنه " على كل مؤمن ومؤمنة ، لأنه لا دليل على الاختصاص ، فالقول به يكون
إدخالا في الدين ما ليس منه " ( " جامع الفوائد " المطبوع بعد " إيضاح الفوائد " ج 1 / 6 ) . وقال ابن أبي جمهور
الأحسائي ( ره ) في " عوالي اللآلي " ج 2 / 40 ، الهامش : " وهذا الحديث [ يعني : اللهم صل عليه آل أبي أوفى ] دال
على جواز الصلاة لغير النبي صلى الله عليه وآله ، من سائر المؤمنين ، تبعا له ، فإنه صلى عليه آل أبي أوفى ، وهو
نص في الباب . . . " . وقال المحدث الجزائري ( 5 ) في " الجواهر الغوالي في شرح العوالي " : " لم يجوز العامة الصلاة
على آل محمد وحده ، مع جوازه على آحاد المؤمنين ، وعلى آل أبي أوفى ، والعذر ما قاله الزمخشري : إنه صار شعارا
للرافضة فلا ينبغي التشبه بهم ! " ( " عوالي اللآلي " ج 2 / 40 ، الهامش ) .