التاسعة : 1 إذا وضع الكتب مصفوفة ، فلتكن على كرسي ، أو تحتها خشب أو
رق ونحو ذلك ، والأولى أن يكون بينها وبين الأرض خلو ، ولا يضعها على الأرض
كي لا تتندى أو تبلى .
وإذا وضعها على خشب أو نحوه جعل فوقها وتحتها ما يمنع من تأكل جلودها
به ، وكذلك يجعل بينها وبين ما يصادمها أو يسندها من حائط أو غيره .
ويراعي الأدب في وضع الكتب باعتبار علومها وشرفها وشرف مصنفها ،
فيضع الأشرف أعلى الكل ، ثم يراعي التدريج ، فإن كان فيها المصحف الكريم
جعله أعلى الكل والأولى أن يكون في خريطة ذات عروة في مسمار أو وتد في
حائط طاهر نظيف في صدر المجلس ، ثم كتب الحديث الصرف ، ثم تفسير القرآن ،
ثم تفسير الحديث ، ثم أصول الدين ، ثن أصول الفقه ، ثم الفقه ، ثم العربية .
ولا يضع ذات القطع الكبير فوق دوات الصغير ، لئلا يكثر تساقطها ، ولا يكثر
وضع الردة 2 في أثنائه لئلا يسرع تكسرها .
وينبغي أن يكتب اسم الكتاب عليه في جانب آخر الصفحات من أسفل ، 3
وفائدته معرفة الكتاب وتيسر اخراجه من بين الكتب .
العاشرة : 4 أن لا يجعل الكتاب خزانة للكراريس أو غيرها ، ولا مخدة ولا مروحة
ولا مكنسا 5 ولا مسندا [ خ ل : ولا مستندا ] ولا متكا ولا مقتلة للبراغيث وغيرها ،
لا سيما في الورق . ولا يطوي حاشية الورقة أو زاويتها ، ولا يعلم بعود أو بشئ
جاف ، بل بورقة لطيفة ونحوها ، وإذا ظفر فلا يكبس ظفره قويا .
هامش
1 - لاحظ " تذكرة السامع " / 170 - 172 .
2 - " الردة هي القطعة الزائدة من الجلد فوق الدفة اليسرى " ( " تذكرة السامع " / 172 ، الهامش ) .
3 - يعني ما يطلق عليه اليوم " عطف الكتاب " ، وزاد في " تذكرة السامع " / 172 ، هنا : " ويجعل رؤوس حروف هذه
الترجمة إلى الغاشية التي من جانب البسملة " .
4 - لاحظ " تذكرة السامع " / 172 - 173 .
5 - هكذا في جميع النسخ المخطوطة ، ويحتمل أن يكون الصواب " ولا مكبسا " كما في " تذكرة السامع " / 172 .
والمكبس - كما في " المعجم الوسيط " ج 2 / 773 ، مادة " كبس " : " آلة لكبس الصوف والورق وما
أشبه " .