الحادية عشرة : 1 إذا استعار كتابا ينبغي له أن يتفقده عند أخذه ورده ، وإذا
اشترى كتابا تعهد أوله وآخره ووسطه ، وترتيب أبوابه وكراريسه ، وتصفح أوراقه
واعتبر صحته ، ومما يغلب على ظنه صحته إذا ضاق الزمان عن تفتيشه أن يرى
إلحاقا أو إصلاحا ، فإنه من شواهد الصحة ، حتى قال بعضهم : لا يضئ الكتاب
حتى يظلم . 2 يريد إصلاحه بالضرب والكشط ، والالحاق ونحوها .
الثانية عشرة : 3 إذا نسخ شيئا من كتب العلم الشرعية ، فينبغي أن يكون على
طهارة مستقبلا طاهر البدن والثياب والحبر والورق ، ويبتدئ الكتاب بكتابة
" بسم الله الرحمن الرحيم " و " الحمد الله والصلاة على رسوله وآله " وإن لم يكن
المصنف قد كتبها ، لكن إن لم تكن من كلام المصنف أشعر بذلك ، بأن يقول بعد
ذلك : قال المصنف أو الشيخ ، ونحو ذلك .
وكذلك يختم الكتاب بالحمدلة والصلاة والسلام ، بعدما يكتب : " آخر الجزء
الفلاني ، ويتلوه كذا وكذا " إن لم يكن كمل الكتاب ، ويكتب إذا كمل : " تم
الكتاب الفلاني ، أو الجزء الفلاني ، وبتمامه تم الكتاب " ونحو ذلك ، ففيه فوائد
كثيرة .
وكلما كتب اسم الله تعالى أتبعه بالتعظيم ، مثل : تعالى ، أو سبحانه ، أو عز
وجل ، أو تقدس ونحو ذلك ، ويتلفظ بذلك أيضا ، وكلما كتب اسم النبي صلى
الله عليه وآله كتب بعده الصلاة عليه وعلى آله والسلام ، ويصلي ويسم هو بلسانه
أيضا .
ولا يختصر الصلاة في الكتاب ، ولا يسأم من تكريرها ولو وقعت في السطر مرارا
كما يفعل بعض المحرومين المتخلفين من كتابة " صلعم " أو " صلم " أو " صم " أو
" صلسم " أو " صله " فإن ذلك كله خلاف الأولى والمنصوص ، بل قال بعض
هامش
1 - لاحظ " تذكرة السامع " / 172 173 .
2 - " تذكرة السامع " / 173 .
3 - لاحظ " تذكرة السامع " / 173 ، " فتح الباقي " ج 2 / 128 - 132 .