فلا يبادر بقوله : هذا حلال الدم أو عليه القتل ، بل يقول : إن ثبت ذا بإقراره أو
بينة كان الحكم كذا . وإذا سئل عمن تكلم بشئ يحتمل الكفر وعدمه ، قال :
يسأل هذا القائل ، فإن قال : أردت كذا ، فالجواب كذا وكذا . وإن سئل عمن قتل
أو قلع عينا أو غيرهما ، احتاط وذكر شروط القصاص . وإن سئل عمن فعل
ما يقتضي تعزيرا ذكر ما يعزر به ، فيقول : يضرب كذا وكذا ، ولا يزاد على كذا . 1
التاسعة عشرة : 2 إذا سئل عن ميراث ، فليست العادة أن يشترط في الإرث عدم
الرق والكفر وغيرهما من موانع الميراث ، بل المطلق محمول على ذلك ، بخلاف
ما إذا أطلق الاخوة والأخوات والأعمام وبنيهم ، فلا بد أن يقول في الجواب : من
أبوين ، أو أب ، أو أم .
وإن كان في المذكورين في رقعة الاستفتاء من لا يرث ، أفصح بسقوطه ، فيقول :
وسقط فلان . وإن كان يسقط بحال دون حال ، قال : وسقط فلان في هذه الحالة .
أو نحو ذلك ، لئلا يتوهم أنه لا يرث بحال ،
وإذا سئل عن إخوة وأخوات وبنين وبنات ، فلا ينبغي أن يقول : للذكر مثل
حظ الأنثيين ، 3 فإن ذلك قد يشكل على العامي ، بل يقول : " يقتسمون التركة على
كذا وكذا سهما ، لكل ذكر سهمان ولكل أنثى سهم " مثلا . ولو أتى بلفظ القرآن ،
فلا بأس أيضا لقلة خفاء معناه ، وإن كان الأول أوضح . 4
وينبغي أن يقول أولا : تقسم التركة بعد اخراج ما يجب تقديمه من وصية أو
دين إن كانا . . . إلى آخره .
هامش
1 انظر " الفقيه والمتفقه " ج 2 / 190 ، و " أدب المفتي والمستفتي " ج 1 / 177 .
2 راجع " أعلام الموقعين " ج 4 / 248 .
3 - سورة النساء ( 4 ) : 11 .
4 - قال النووي في " شرح المهذب " ج 1 / 84 : " وإذا سئل عن إخوة وأخوات أو بنين وبنات ، فلا ينبغي أن يقول :
للذكر مثل حظ الأنثيين ، فإن ذلك قد يشكل على العامي ، بل يقول : يقتسمون التركة . . . قال الشيخ : ونحن
نجد في تعتمد العدول عنه حزازة في النفس لكونه لفظ القرآن العزيز ، وأنه فلما يخفى معناه على أحد " وانظر
" أدب المفتي والمستفتي " ج 1 / 78 .