كذا فجوابه كذا .
واستحبوا 1 أن يزيد على ما في الرقعة تعلق بها مما يحتاج إليه السائل ، الحديث :
هو الطهور ماؤه الحل ميتته . 2
السابعة : إذا كان المستفتي بعيد الفهم ، فليرفق به ويصبر على تفهم سؤاله
وتفهيم جوابه ، فإن ثوابه جزيل .
الثامنة : ليتأمل الرقعة كلمة كلمة تأملا شافيا ، وليكن اعتناؤه بآخر الكلام أشد ،
فإن السؤال في آخرها ، وقد يتقيد الجميع به ويغفل عنه . 3 قال بعض العلماء : 4
وينبغي أن يكون توقفه في المسألة السهلة كالصعبة ليعتاده .
التاسعة : إذا وجد فيها كلمة مشتبهة سأل المستفتي عنها ونقطها وشكلها . وكذا
إن وجد لحنا أو خطأ يحيل المعنى ، أصلحه . وإن رأى بياضا في أثناء سطر أو
هامش
1 - " شرح المهذب " ج 1 / 80 ، " أعلام الموقعين " ج 4 / 205 .
2 - " سنن الدارمي " ج 1 / 186 " سنن ابن ماجة " ج 1 / 136 - 137 ، كتاب الطهارة وسننها ( 1 ) ، الباب 38 .
الأحاديث 386 - 388 ، " المستدرك على الصحيحين " ج 1 / 141 - 143 ، " تفسير كشف الاسرار " ج 3 / 231 ،
ج 7 / 46 ، " مسند أحمد " ج 2 / 361 ، ج 3 / 373 ج 5 / 365 ، " سنن أبي داود " ج 1 / 21 ، كتاب الطهارة ،
الحديث 83 ، " سنن الدارقطني " ج 1 / 34 - 37 .
واعلم أن وجه الاستدلال بهذا الحديث على استحباب زيادة المفتي على ما في الرقعة مما يحتاج إليه السائل
هو أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن التوضؤ بماء البحر ، فأجاب صلى الله عليه وآله " هو الطهور ماؤه ، الحل ميتته "
فزاد في جواب السائل جملة " الحل ميتته " لعلمه بأنه محتاج إليه ، فاستنبط الفقهاء من هذا الامر أنه يستحب
في الجواب أن يزيد على سؤال السائل ماله تعلق بها مما يحتاج إليه . و " ميتة البحر " أي سمكه ، قال صاحب
" الجواهر " قدس سره في بيان وجه إطلاق الميتة على السمك : " . . . إن تذكية السمك إثبات اليد عليه على أن
لا يموت في الماء . . . لا المعنى الذي هو التذكية المخصوصة ، ولعله هذا المعنى أطلق عليه أنه ذكي ، بل أطلق
عليه في بعض النصوص اسم الميتة ، كقوله عليه السلام في البحر : الطهور ماؤه ، الحل ميتة . إذ ليست تذكيته
كتذكية الحيوان المشتملة على فري الأوداج ونحوها . " ( " جواهر الكلام " ج 36 / 156 . )
3 - قال الخطيب البغدادي في " الفقيه والمتفقه " ج 2 / 183 : " فأول ما يجب على المفتي أن يتأمل رقعة الاستفتاء
تأملا شافيا . . . وتكون عنايته باستقصاء آخر الكلام أتم منها في أوله ، فإن السؤال يكون بيانه عند آخر
الكلام ، وقد يتقيد جميع السؤال ويترتب كل الاستفتاء بكلمة في آخر الرقعة " . وانظر " أدب المفتي والمستفتي " ج 1 / 73 .
4 - هو الخطيب البغدادي في " الفقيه والمتفقه " ج 2 / 186 . وفي " شرح المهذب " ج 1 / 80 ، نقله عن أبي القاسم
الصيمري عن بعض العلماء .
5 - يحيل المعنى ، أي يفسده . ( " لسان العرب " ج 11 / 186 ، " حول " . )