تيسره أو الابدال ويقطع الرقعة بإذن صاحبها . وإذا تعذر ذلك وما يقوم مقامه ،
كتب صواب جوابه عند ذلك الخطأ . ويحسن أن تعاد للمفتي المذكور بإذن
صاحبها .
وأما إذا وجد فتيا الأهل ، وهي على خلاف ما يراه هو ، غير أنه لا يقطع بخطئها ،
فليقتصر على كتب جواب نفسه ، ولا يتعرض لفتيا غيره بتخطئة ولا اعتراض .
الخامسة والعشرون : إذا لم يفهم المفتي السؤال أصلا ، ولم يحضر صاحب الواقعة ،
قيل : 1 يكتب : يزاد في الشرح لنجيب عنه ، أو : لم أفهم ما فيها . وعلى تقدير أن
يكتب . فلتكن الكتابة في محل لا يضر بحال الرقعة :
وإذا فهم من السؤال صورة ، وهو يحتمل غيرها ، فلينص عليها في أول جوابه .
فيقول : إن كان قال كذا ، أو : فعل كذا ، وما أشبه ذلك ، فالامر كذا وكذا ، أو
يزيد : وإلا فكذا وكذا .
السادسة : والعشرون : ليس بمنكر أن يذكر المفتي في فتواه حجة مختصرة ، قريبة
من آية أو حديث ، ومنعه بعضهم ، 2 ليفرق بين الفتيا والتصنيف ، وفصل
بعضهم ، 3 فقال : إن أفتى عاميا لم يذكر الحجة ، وإن أفتى فقيها ذكرها . وهو
حسن . بل قد يحتاج المفتي في بعض الوقائع إلى أن يشدد ويبالغ ، فيقول : هذا
إجماع المسلمين ، أو : لا أعلم في هذا خلافا ، أو : من خالف هذا فقد خالف
الواجب وعدل عن الصواب ، أو الاجماع ، أو فقد أثم أو فسق ، أو : وعلى ولي الأمر
أن يأخذ بهذا ، أو لا يهمل الامر ، وما أشبه هذه الألفاظ ، على حسب ما تقتضيه
المصلحة ، وتوجبه الحال .
هامش
1 - القائل أبو القاسم الصيمري كما في " أدب المفتي والمستفتي " ج 1 / 81 ، و " شرح المهذب " ج 1 / 87 .
2 - هو صاحب " الحاوي " كما في " شرح المهذب " ج 1 / 87 ، و " أدب المفتي والمستفتي " ج 1 / 76 - 77 .
3 - هو الصيمري كما في " شرح المهذب " ج 1 / 86 ، و " أدب المفتي والمستفتي " ج 1 / 82 .