رضي الله عنه قال : " كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخير أبا بكر ، ثم
عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان ، رضي الله عنه " ( 1 ) ولكن يبدو أن بعض
الناس كانوا يهتمون بهذا الموضوع اهتماما خاصا ، فسمو بالعثمانيين . وكان
مقابلهم ناس آخرون يفضلون عليا رضي الله عنه على عثمان فسموا بالعلويين . وكان الامر
لم يصل بينهم إلى التشيع أو النصب ، ونما خلافهم كان فيمن هو الأفضل مع
الاعتراف بفضلهما وصحة خلافتهما .
والامام العجلي في كثير من التراجم ، ينبه على آرائهم هذه . فعلى سبيل
المثال روى في ترجمة أبى وائل شقيق بن سلمة بسنده عن عاصم قال : قيل
لأبي وائل : أيهما أحب إليك على أو عثمان ؟ قلا : كان على أحب إلى من عثمان ، ثم
صار عثمان أحب إلى من على .
وطلحة بن مصرف اليامي : كوفي ثقة ، وكان يحرم النبيذ . وكان عثمانيا
يفضل عثمان على على ، وكان من أقرأ أهل الكوفة وخيارهم .
وزبيد بن الحارث اليامي ، كوفي ثقة ثبت في الحديث ، وكان علويا وكان
يزعم أن شرب النبيذ سنة .
ومن الطرائف التي ذكرها الامام العجلي في هذا الصدد ، ما ذكر في ترجمة
طلحة بن مصرف اليامي فقال : " وكان طلحة مصرف وزبيد اليامي متواخيين ،
وكان طلحة عثمانيا وزبيد علويا ، وكان طلحة يحرم النبيذ ، وكان زبيد يشربه
ومات طلحة فأوصى إلى زبيد .
وكان عبد الله بن إدريس الأودي ، وعبثر بن القاسم أبو زبيد الزبيدي
متواخيين . وكان عبد الله بن إدريس عثمانيا وكان عبثر علويا . وكان ابن إدريس
يحرم النبيذ وكان عبثر يشربه ، ومات عبثر فقام ابن إدريس يسعى في دين عليه
حتى قضاه .
وكان عبد الله بن عكيم الجهني . . وعبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري
متؤاخيين ، وكان عبد الله بن عكيم عثمانيا وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى علويا ،
معرفة الثقات — صفحة 108
مساهمون: العجلي
ص١٠٨