سليم " أنه كان إذا ملئت داره من أصحاب الحديث قال لابنه أحوص يا بنى قم ،
فمنن رأيت في داري يشتم أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجهم . ما يجئ
بكم إلينا " .
وذكر عن زائدة بن قدامة أنه كان لا يحدث أحدا حتى يسال عنه فإن كان
صاحب سنة حدثه ، وإلا لم يحدثه .
ولذلك فقد اهتم أئمة الجرح والتعديل ببيان عقائد الرواة وأفكارهم عند
ذكرهم . والامام العجلي أيضا في كتابه هذا يهتم اهتماما واضحا بذكر عقائد
الرجال ومذاهبهم ، فهو بعد ذكر مراتبهم من حيث الثقة والضعف يذكر مذهبهم
وعقيدتهم ، ويوضح من كان منهم لين القول في بدعته أو كان غاليا أو كان داعيا
إليها ، ومع أن من لم ينسب إلى بدعة فهو من أهل السنة ولكنه مع ذلك يصف
العلماء والأئمة الذين قاموا بالدفاع عن السنة بأنهم أصحاب سنة . ويذكر هذا
الوصف في تراجمهم باعتزاز .
وفيما يلي أذكر بعض النماذج عن الامام العجلي ، فيما يتعلق باهل السنة
وأهل الأهواء والبدع .
أصحاب السنة :
وهم كثيرون - والحمد لله - في كتاب العجلي وأذكر بعض التراجم للنموذج
فقط :
أحمد بن حنبل : ثقة ثبت صاحب سنة .
أحمد بن صالح : مصري ثقة صاحب سنة .
إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري : كوفي ثقة ، وكان رجلا صالحا قائما
بالسنة .
العثمانيون والعلويون :
اتفق عامة أهل السنة أن أفضل هذه الأمة بعد نبي الله : أبو بكر وعمر
وعثمان بن عفا رضي الله عنهم . وقد أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عمر
معرفة الثقات — صفحة 107
مساهمون: العجلي
ص١٠٧