وابن أبي عدى ، كلما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو مختلط .
إنما الصحيح عنه حماد بن سلمة وإسماعيل بن علية . وعبد الأعلى أصحهم
سماعا ، سمع منه قبل أن يختلط بثماني سنين ، وسفيان الثوري وشعبة صحيح " .
ومثل هذا في تراجم حجاج بن نصير الفساطيطي ، وعارم بن الفضل
السدوسي ، وعطاء بن السائب بن يزيد ، وعبد الرحمن المسعودي ، وأبي إسحاق
السبيعي ، وسعيد بن أبي عروبة ، وزكريا بن أبي زائدة .
التدليس :
وهو رواية الراوي عمن سمعه ما لم يسمعه منه موهما بالسماع . ولما كان
المدلسون من الرواة يسقطون الواسطة بينهم وبين شيخهم ليكون ظاهر الاسناد أنه
متصل ، بينما هو في الحقيقة منقطع ويستلزم ضعف الاسناد . فقد تتبع النقاد مثل
هؤلاء الرواة - وهم قليلون - وبينوا أساليبهم وطرقهم . والامام العجلي أيضا نبه
على مثل هذا في تراجم تليد بن سليمان ، وجابر بن يزيد الجعفي ، والحجاج بن
أرطاة ، وهشيم بن بشير ، وغيرهم .
ومن القواعد المهمة التي ذكرها العجلي في هذا الباب ما ذكره ابن رجب في
شرح علل الترمذي بعنوان : كر من كان يدلس بعبارة دون عبارة .
ثم قال : قال العجلي : إذا قال سفيان بن عيينة : عن عمرو سمع جابرا
فصحيح .
وإذا قال سفيان : سمع عمرو جابرا فليس بشئ .
يشير إلى أنه إذا قال : عن عمرو فقد سمعه منه ، وإذا قال : سمع عمرو
جابرا فلم يسمع ابن عيينة عن عمرو .
وقد تحرف قول العجلي هذا في ترتيبي الهيثمي والسبكي ، كما نبهت عليه في
ترجمة سفيان .
الارسال :
ويطلق في الغالب على رواية التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم واستعمله العجلي وغيره
معرفة الثقات — صفحة 111
مساهمون: العجلي
ص١١١