تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

إن شاء اللَّه ، إلا من سفه نفسه ، وتناول ما ليس له ، وإلى جنده الفئة الطاغية الباغية ، يقودهم إبليس ، ويبرق لهم ببارق تشويقه ويدلهم بغروره ، وأنتم أعلم بالحلال والحرام ، فاستغنوا بما علمتم ، واحذروا ما حذركم اللَّه من الشيطان ، وارغبوا فيما عند اللَّه من الاجر والكرامة ، واعلموا أن المسلوب من سلب دينه وأمانته ، والمغرور من آثر الضلالة على الهدى ، فلا أعرفن أحدا منكم تقاعس وقال في غيري كفاية ، فان الذود إلى الذّود إبل ( 1 ) والنصر من اللَّه . ومن كلام له عليه السّلام عند نكث طلحة والزبير أما بعد فان اللَّه بعث محمدا صلى اللَّه عليه للناس رحمة كافة ، وجعله للعالمين رحمة ، فصدع بما أمر وبلغ رسالات ربه فرمّ به الصدع ، ورتق الفتق وأمّن به السبل ، وحقن به الدماء ، وألف بين ذوي الإحن الكامنة في الصدور ، والضغائن الراسخة في القلوب ، ثم قبضه اللَّه اليه حميدا لم يقصر في الغاية التي إليها أدى الرسالة ، ولا بلغ شيئا كان القصد في التقصير عنه ، وكان من بعده ما كان من التنازع في الامر ، فتولى أبو بكر وبعده عمر ثم تولى عثمان ، فلما كان من أمره ما عرفتموه أتيتموني فقلتم بايعنا فقبضت يدي فبسطتموها ، ونازعتكم فجذبتموها ، وتداككتم علي تداكّ الإبل الهيم على حياضها يوم الورود ، حتى ظننت أنكم قاتليّ وأن بعضكم قاتل بعض ، فبسطت يدي فبايعتموني مختارين ، وبايعني طلحة

هامش
( 1 ) أي القليل إلى القليل كثرة ونصر .