تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ومن خطبة له عليه السّلام الحمد للَّه ، أحمده وأستعينه وأستهديه وأومن به وأتوكل عليه ، وأعوذ به من الضلالة والردى ، من يهد اللَّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، انتجبه لرسالته ، واختصه لتبليغ أمره فبلغ رسالة ربه ، ونصح لامته ، وأدى الذي عليه . أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه فان تقوى اللَّه خير ما تواصى بها عباد اللَّه ، بها أمرتم ، وللطاعة خلقتم ، فاحذروا من اللَّه ما حذركم من نفسه ، فإنه حذّر بأسا شديدا ، واعملوا في غير رياء ولا سمعة ، فإنه من عمل لغير اللَّه وكله اللَّه إلى ما عمل ، ومن عمل مخلصا له تولاه ، وأشفقوا من عذاب اللَّه فإنه لم يخلقكم عبثا ، ولم يترك شيئا من أمركم سدى ، قد سمى آثاركم ، وعلم أسراركم ، وأحصى أعمالكم ، وكتب آجالكم ، فلا تغرنكم الدنيا فإنها غرارة لأهلها ، والمغرور من اغتر بها ، وإن الآخرة هي دار القرار ، نسأل اللَّه منازل الشهداء ، ومرافقة الأنبياء ، ومعيشة السعداء . ومن خطبة له عليه السّلام في الدعوة إلى الجهاد إن اللَّه أكرمكم بدينه ، وخلقكم لعبادته ، فانصبوا أنفسكم في أداء حقه ، وتنجّزوا موعوده ، واعلموا ان اللَّه جعل أمراس الاسلام متينة ، وعراه وثيقة ، ثم جعل الطاعة حظ الأنفس وغنيمة الأكياس عند تفريط العجزة ، ونحن سائرون ،