تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

من أهل بيت نييكم الذين هم أولى بطاعتكم من المنتحلين القائلين : الينا الينا ، يتفضلون بفضلنا ، ويجاحدوننا أمرنا ، وينازعوننا حقنا ، ويدفعوننا عنه ، وقد ذاقوا وبال ما اجترحوا ، فسوف يلقون غيا ، ولقد قعد عن نصرتي منكم رجال ، وأنا عليهم عاتب زار ، فاهجروهم وأسمعوهم ما يكرهون حتى يعتبونا ، ونرى منهم ما نحب . ومن كلام له عليه السّلام حين دخل البصرة وحرض أصحابه على الجهاد عباد اللَّه ، انهدوا إلى هؤلاء القوم ، منشرحة صدوركم ، فإنهم نكثوا بيعتي ، وأخرجوا ابن حنيف عاملي ، بعد الضرب المبرح ، والعقوبة الشديدة ، وقتلوا السيابجة ( 1 ) ومثلوا بحكيم بن جبلة العبدي ، وقتلوا رجالا صالحين ، ثم تتبعوا من نجا يأخذونهم في كل حائط ، وتحت كل رابية ، فيضربون رقابهم صبرا ، ما لهم ، قاتلهم اللَّه أنى يؤفكون انهدوا إليهم وكونوا أشداء عليهم ، وألقوهم صابرين محتسبين ، قد وطنتم أنفسكم على الطعن الدعسيّ ، والضرب الطَّلحفي ، ومبارزة الأقران ، وأي امريء منكم أحس من نفسه رباطة جأش عند اللقاء ورأى من أحد إخوانه فشلا فليذبّ عن أخيه الذي فضل عليه كما يذب عن نفسه ، فلو شاء اللَّه لجعله مثله .

هامش
( 1 ) قوم صالحون كانوا بالبصرة وكان بيدهم بيت المال .