تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
والزبير طائعين غير مكرهين ، ثم لم يلبثا أن استأذناني في العمرة ، واللَّه يعلم أنهما أرادا الغدرة ، فجدّدت عليهما العهد في الطاعة ، وأن لا يبغيا للأمة الغوائل ، فنكثا بيعتي ، ونقضا عهدي ، فعجبا من انقيادهما للأوّلين ، وخلافهما لي ، ولست بدون الرجلين ، ولو شئت أن أقول لقلت اللهم فاحكم عليهما بما صنعا في حقي وصغّرا من أمري ومن كلام له عليه السّلام لما تخلف عن بيعته سعد ومحمد بن مسلمة وحسان وأسامة بن زيد أيها الناس ، إنكم بايعتموني على ما بويع عليه من قبلي ، وانما الخيار قبل البيعة ، فإذا بايع الناس فلا خيار لهم ، وإن على الامام الاستقامة ، وعلى الرعية التسليم ، وهذه بيعة عامة ، من رغب عنها رغب عن دين الاسلام ، واتبع غير سبيل أهله ، ولم تكن بيعتكم إياي فلتة ، وليس أمري وأمركم واحد ، أريدكم للَّه وتريدونني لأنفسكم ، وأيم اللَّه لأنصحنّ للخصم ، ولأنصفنّ للمظلوم ، وقد بلغني عن سعد بن مسلمة وأسامة وحسان أمور كرهتها ، والحق بيني وبينهم ومن كلام له عليه السّلام لما قدم الكوفة من البصرة أما بعد ، فالحمد للَّه الذي نصر وليّه ، وخذل عدوه ، وأعز الصادق المحق ، وأذل الكاذب المبطل ، عليكم يا أهل هذا المصر بتقوى اللَّه وطاعة من أطاع اللَّه
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 100 | الشيخ هادي كاشف الغطاء