تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

ومنها : ألا وإن هذا اليوم يوم جعله اللَّه لكم عيدا ، وهو سيد أيامكم ، وأفضل أعيادكم ، وقد أمركم اللَّه في كتابه بالسعي فيه إلى ذكره ، فلتعظم فيه رغبتكم ، ولتخلص نيتكم ، وأكثروا فيه من التضرع إلى اللَّه ، ومسألة الرحمة والغفران ، وإن فيه لساعة مباركة لا يسأل اللَّه فيها عبد مؤمن خيرا إلا أعطاه . ومنها : إن أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كتاب اللَّه ، ثم تعوذ عليه السلام وقرأ سورا من القرآن ثم جلس جلسة « كلا ولا ( 1 ) » ثم قام وكان مما قال : الحمد للَّه ، نحمده ونستعينه ، ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، اللهم عذّب كفرة أهل الكتاب والمشركين الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ، وخالف بين كلمتهم وألق الرعب في قلوبهم ، وأنزل عليهم رجزك وبأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين ، اللهم انصر جيوش المسلمين وسراياهم ومرابطيهم حيث كانوا من مشارق الأرض ومغاربها ، اللهم واغفر للمؤمنين والمؤمنات ، واجعل التقوى زادهم والجنة مئابهم ، والايمان والحكمة في قلوبهم وأوزعهم أن يشكروا نعمتك ، وأن يوفوا بعهدك ، إله الحق وخالق الخلق ، آمين ، إن اللَّه يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ، اذكروا اللَّه فإنه ذاكر لمن ذكره ، وسلوه فإنه لا يخيب من دعاه .

هامش
( 1 ) أي جلسة خفيفة .