تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ومن كلام له عليه السّلام الحمد للَّه الذي بعث محمدا منا نبيا ، وبعثه الينا رسولا ، فنحن بيت النبوة ، ومعدن الحكمة ، وأمان أهل الأرض ، ونجاة لمن طلب ، ولن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حق وصلة رحم . اسمعوا كلامي ، وعوا منطقي ، عسى أن تروا هذا الامر من بعد هذا الجمع تنتضى فيه السيوف وتخان فيه العهود ، حتى تكونوا جماعة ويكون بعضكم أئمة لأهل الضلالة ، وشيعة لأهل الجهالة . ومن كلام له عليه السّلام كلم به زياد بن النضر وشريح بن هاني وقد عقد لكل واحد منهما على ستة آلاف فارس واعلما أن مقدمة القوم عيونهم ، وعيون المقدمة طلائعهم ، فايا كما أن تسأما عن توجيه الطلائع . ولا تسيرا بالكتائب إلا بتعبئة وحذر ، وإذا نزلتم فليكن معسكركم في أشرف المواضع ، يكن ذلك لكم حصنا حصينا . وإذا غشيكم الليل فحفوا العسكر بالرماح . . . وما أقمتم فكذلك كونوا لئلا تصاب منكم غرة ، واحرسا عسكر كما بانفسكما . ولا تذوقا نوما إلا غرارا ومضمضة ، وليكن عندي خبركما كل يوم ، فاني - ولا شيء إلا ما شاء اللَّه - حثيث السير في أثركما ، ولا تقاتلا حتى أقدم عليكما ، إلا أن تبدءا أو يأتيكما أمري إن شاء اللَّه . فعليكما في حربكما بالتّؤدة ، وإياكما والعجلة ، إلا أن تمكَّنكما فرصة بعد الاعذار والحجّة .