120 من ج 2 ) وعد ذلك من أعظم فضائله ومميزاته على أقرانه فلا ينبغي ان يرتاب فيها من علم مقام أمير المؤمنين عليه السلام وعلم ما استمده من علوم » من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى . « صاحب دائرة المعارف المصرية ونقده قال في مادة ( الك ) ص 468 : » إن ما روي عن علي رضي اللَّه عنه حظه من عدم الثقة حظ سابقه لأن هذه الجملة منقولة عن نهج البلاغة ( يعني بها جملة قدم ذكرها في كلام نقله عن النيسابوري في تفسيره ) وقد حكم نقدة الكلام ان هذا الكتاب ليس له بل تقوله عليه المتقولون وقد غرى أهل البطالة قديما وحديثا بنسبته اليه رضي اللَّه عنه ما لم يقله ترويجا لبضائعهم « انتهى كلامه . ولا يخفى عليك ان ارتيابه وعدم وثوقه بل حجته على مرامه ملفقة من تقليد محض ودعاوى بلا بينة فلا يحتاج منكرها إلى حل ولا نقض ولا معارضة ولعل مراده بنقدة الكلام بعض من تقدمت الإشارة إليهم ممن ذكرنا حجته ووهنا أدلته وهم افراد معدودون لا يقاسون بغيرهم من أرباب الفضيلة الذين حكموا بنسبة ما في الكتاب إلى أمير المؤمنين عليه السلام في العلوم والمعارف وطول الباع في التأريخ والأدب . واما ترويج البضايع فكان الأولى ان يكون بالنسبة إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم فان ذلك أروج للبضاعة ولم لم يكن ذلك بالنسبة إلى غيره من الصحابة الكرام ليته أبان الوجه في ذلك . من اعتقد أن في النهج دخيلا ذهب جماعة من المتأخرين إلى أن في النهج دخيلا منهم صاحب كتاب ( ترجمة علي بن أبي طالب عليه السلام ) ( 1 ) قال في ( ص 125 ) : » إنا نعتقد ان فيه ( نهج البلاغة ) دخيلا وفي ( ص 132 ) على أنا نحس ريبة في هاتين الخطبتين : الخطبة المسماة بالقاصعة وخطبة الأشباح ، ونرجح ان فيهما دخيلا من وضع الشيعة والصوفية حداهم إلى دسه مغالاتهم في حب الامام وحرصهم على أن يرفعوه مكانا عليا يقرب من درجة الرسول « .
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 223
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص٢٢٣
هامش
( 1 ) هو الأستاذ احمد زكي صفوت باشا أستاذ اللغة العربية بدار العلوم العليا