الطائر ومتى رآه أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه حتى يقول في هذه الخطبة ( أحيلك من ذلك على معاينه ) مشيرا إلى حاله في سفاده ورؤية ذلك انما تكون لمن تكثر الطواويس عنده ويطول مكثها لديه وقد ذكر هذا الاعتراض شارح النهج في » ص 484 ج 2 « وأجاب عنه بأن أمير المؤمنين عليه السلام لم يشاهد الطواويس بالمدينة بل بالكوفة وكانت يومئذ تجبى إليها ثمرات كل شيء وتأتي إليها هدايا الملوك ورؤية المسافدة مع وجود الذكر والأنثى غير مستبعدة وهذا كله من الجهل بمقام أمير المؤمنين وفضله ومبلغه من العلم .
المقتطف ونهج البلاغة
كتب في المقتطف في » ص 248 من المجلد ال 42 « تحت عنوان ( عهد الإمام علي وكتاب السلطان بايزيد الثاني ) ما نورد منه هنا الشيء الذي له دخل بالخطة التي نتوخاها قال : » لا يخفى إن عهد الإمام علي هذا وارد في نهج البلاغة ونهج البلاغة كله مظنون في نسبته إلى الإمام علي ويقال انه من وضع الشريف الرضي وليس هذا محل البحث في ذلك ولكن هذه النسخة المخطوطة نحو خمس مائة سنة ( يعني بها كتاب السلطان المذكور وهو كتاب كتب فيه عهد الامام إلى مالك الأشتر حين ولاه مصر سنة 858 ه ) تدل على أن البعض من كتاب العربية يستحلون ان يقحموا أقوالهم وآراءهم بين أقوال غيرهم وآرائه وينسبونها اليه ومن كان كذلك لا يكبر عليه أن يؤلف كتابا وينسبه إلى غيره مبالغة في إكرامه وإثباتا لغرض يقصده بل قد استحل كتابنا ورواتنا سامحهم اللَّه ما هو أعظم من ذلك فوضعوا الشيء الكثير من الأحاديث وجعلوها أركانا تبنى عليها المعاملات كما استحل الرواة قبلهم نظم الأشعار ونسبتها إلى الجاهلية ليبيعوها من الخلفاء والأمراء « . قال : وقد نشرنا فيما يلي بضع صفحات من هذا العهد كما هو في نسخة السلطان بايزيد التي عندنا وكما هو في نهج البلاغة المطبوع في مصر وذلك في حقلين متقابلين لاظهار ما في الثاني ( نهج البلاغة ) من الزيادات المقحمة فيه ثم نقل ما في النهج وما في نسخة السلطان بايزيد في أربع صفحات تقريبا ثم عقب ذلك بقوله : » ترى من ذلك أن الذين تطاولوا على صورة هذا العهد التي كانت متعارفة منذ خمس مئة سنة وزادوا فيها هذه الزيادات الكثيرة زادوها غير متعمدين ضرا ولعلنا لو وقع لنا نسخة خطت قبلها بخمس مائة سنة لرأينا في نسختنا ( يعني نسخة السلطان بايزيد ) من