وكأن ، ولم أذكر لكنّ فقال لي : لم تركتها فقلت لم أحسبها منها فقال ( ع ) : بل هي منها فزدها فيها . وقال عليه السلام : الكوفة كنز الايمان وحجة الاسلام وسيف اللَّه ورمحه يضعه حيث شاء ، والذي نفسي بيده لينتصرن اللَّه باهلها في شرق الأرض وغربها كما انتصر بالحجاز وقال عليه السلام لرجل قد أعد الزاد والراحلة لزيارة بيت المقدس : بع زادك وراحلتك وعليك بهذا المسجد يعني مسجد الكوفة فإنه أحد المساجد الأربعة ركعتان فيه تعدلان عشرا فيما سواه من المساجد ، والبركة فيه إلى اثني عشر ميلا من حيث أتيته إلى أن قال عليه السلام ولو علم الناس ما فيه من الفضل لأتوه حبوا . وقال عليه السلام : كفى العلم شرفا ان يدعيه من لا يحسنه ، ويفرح إذا نسب إليه من ليس من أهله ، وكفى بالجهل خمولا ان يتبرأ منه من هو فيه ، ويغضب إذا نسب اليه وقال عليه السلام كل شيء يعز إذا نزر ما خلا العلم فإنه يعز إذا غزر . وقال عليه السلام وقد سئل عن مخرج الكسور : اضرب أيام أسبوعك في أيام سنتك . وقال عليه السلام لما مر على بعض المقابر السلام عليكم أهل الديار الموحشة والمحال المقفرة من المؤمنين والمؤمنات أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع ، وبكم عما قليل لا حقوق ، اللهم اغفر لنا ولهم وتجاوز بعفوك عنا وعنهم ، الحمد للَّه الذي جعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا والحمد للَّه الذي خلقكم ومنها يبعثكم وعليها يحشركم ، طوبى لمن ذكر المعاد .
وأعد للحساب ورضي بالكفاف . وقال عليه السلام : من أفضل العبادة الصمت وانتظار الفرج . وقيل له : كم بين السماء إلى الأرض فقال : دعوة مستجابة ، فقالوا : كم بين المشرق والمغرب قال : مسيرة يوم للشمس . وكان عليه السلام إذا عزى قوما قال : إن تجزعوا فأهل ذلك الرحم ، وإن تصبروا ففي ثواب اللَّه عوض من كل فائت وقال عليه السلام لصعصعة بن صوحان : واللَّه ما علمت أنك لكثير المعونة قليل المؤنة فجزاك اللَّه خيرا . وقال عليه السلام : خصصنا بخمس : فصاحة وصباحة وسماحة ونجدة وحظوة ( قال الجاحظ ) : يعني عند النساء .
( قلت ) : ويحتمل غير ذلك . وقال عليه السلام : لا تكونن ممن يعجز عن شكر ما أوتي ويبتغي الزيادة فيما بقي ، ينهى ولا ينتهي ، ويأمر الناس بما لا يأتي ، يحب الصالحين ولا يعمل باعمالهم ، ويبغض المسيئين وهو منهم ، ويكره الموت لكثرة ذنوبه ، ولا يدعها في طول حياته . وقال عليه السلام : ثلاثة من أشدّ الأعمال : ذكر اللَّه على كل حال ، ومواساة الاخوان بالمال ، وإنصاف
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 164
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١٦٤