من صديق أحمق وقال عليه السلام : القلة ذلة والشجاعة صبر ساعة وقال عليه السلام : الدهر يومان يوم لك ويوم عليك ، فإن كان لك فلا تبطر وإن كان عليك فلا تضجر وقال عليه السلام : من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين وقال عليه السلام : لا تصلح الضيعة إلا عند ذي حسب أو دين وقال عليه السلام : أخبث الأعمال ما ورّث الضلال وقال عليه السلام لحوم البقر داء وألبانها دواء وأسمانها شفاء وقال عليه السلام قوام الدين بأربعة عالم مستعمل لعلمه ، وغني لا يبخل بفضله ، وجاهل لا يتكبر عن طلب العلم ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، فإذا كتم العالم علمه وبخل الغني بماله واستكبر الجاهل عن طلب العلم وباع الفقير آخرته بدنياه رجعت الدنيا القهقرى فقيل كيف العيش يا أمير المؤمنين في ذلك الزمان فقال : خالطوهم في الظاهر ، وخالفوهم في الباطن وللمرء ما اكتسب ، وهو مع من أحب ، وانتظروا مع ذلك الفرج من اللَّه عز وجل وقال : ان اللَّه تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة : رضاه في طاعته ، وسخطه في معصيته ، وإجابته في دعوته ، ووليه في عباده ، فلا تستصغرن شيئا من طاعته فربما وافق رضاه ، ولا شيئا من معصيته فربما وافق سخطه ، ولا شيئا من دعائه فربما وافق إجابته ، ولا عبدا من عبيد اللَّه فربما يكون وليه وأنت لا تعلم .
وقال عليه السلام : لا تجلس على الطعام إلا وأنت جائع ولا تقم عنه إلا وأنت تشتهيه ، وجوّد المضغ وأعرض نفسك على الخلاء إذا نمت فإذا استعملت هذه استغنيت عن الطب . وسمع عليه السلام وهو في أثناء خطبته قول لا حكم إلا اللَّه فقال : اللَّه أكبر ، كلمة حق يلتمس بها باطل ، اما ان لكم عندنا ثلاثا ما صحبتمونا ، لا نمنعكم مساجد اللَّه أن تذكروا فيها اسمه ، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدنا ، ولا نقاتلكم حتى تبدؤنا ثم رجع إلى موضعه الذي كان فيه من خطبته ( أقول إن الذي رواه في النهج هو قوله كلمة حق يراد بها باطل مقتصرا على ذلك وهي رواية ثانية ذكرها الطبري أيضا في تاريخه ) وقال لربيعة بن أبي شداد الخثعمي : بايع على كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه . فقال ربيعة : على سنة أبي بكر وعمر ، فقال عليه السلام : ويلك لو أن أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم يكونا على شيء من الحق ، فبايعه ، فنظر إليه عليه السلام وقال : أما واللَّه لكأني بك وقد نفرت مع هذه الخوارج فقتلت ، وكأني بك وقد وطأتك الخيل بحوافرها
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 162
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١٦٢