قال ثالث ثلاثة وقول القائل هو واحد ، من الناس من يريد النوع من الجنس فهذا ما لا يجوز لأنه تشبيه ، وجل ربنا عن ذلك وتعالى وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل هو واحد ليس له في الأشياء شبه ، كذلك ربنا ، وقول القائل إنه عز وجل أحد ، المعنى يعني به انه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم ، كذلك ربنا عز وجل . وقال عليه السلام ويروى أيضا عنه أنه قال : النساء أربع ، جامع مجمع وربيع مربع وكرب مقمع وغل قمل يجعله اللَّه في عنق من يشاء وينتزعه منه إذا شاء .
قال الصدوق رضي اللَّه عنه : جامع مجمع أي كثيرة الخير مخصبة ، وربيع مربع في حجرها ولد وفي بطنها آخر ، وكرب مقمع سيئة الخلق مع زوجها ، وغل قمل هي عند زوجها كالغل القمل وهو غل من جلد يقع فيه القمل فيأكله فلا يتهيأ له أن يحك منه شيء وهو مثل للعرب . وقال عليه السلام من أراد البقاء ولا بقاء ، فليباكر الغذاء وليخفف الرداء وليقلّ غشيان النساء . وقال عليه السلام السباق خمسه ، فأنا سابق العرب ، وسلمان سابق فارس ، وصهيب سابق الروم ، وبلال سابق الحبش ، وخباب سابق النبط . وقال عليه السلام الحمى رائد الموت ، وهي سجن اللَّه في الأرض وهي تحت الذنوب كما يتحات الوبر من سنام البعير . وقال عليه السلام كمال الرجل بست خصال أصغريه وأكبريه وهيبتيه فاما أصغراه فقلبه ولسانه إن قاتل قاتل بجنان وإن تكلم تكلم ببيان ، وأما أكبراه فعقله وهمته ، وأما هيبتاه فماله وجماله . سئل عليه السلام عن أعلم الناس فقال من جمع علم الناس إلى علمه . وقال عليه السلام : الحزم بضاعة ، والتواني إضاعة وقال : الشهوات مصائد الشيطان . وقال : العالم حي وإن كان ميتا ، والجاهل ميت وإن كان حيا . وقال : القدر يغلب الحذر وقال عليه السلام : اعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله وقال عليه السلام : بالاخلاص يكون الخلاص وقال عليه السلام - وقد أخبره رجل أنه يحبه ويحب بعض أعدائه - : أما الآن فأنت أعور فأما أن تعمى أو تبصر .
وقال : إذا جلست إلى عالم فكن إلى أن تسمع أحرص منك إلى أن تقول . وقال : فقيه واحد أشد على إبليس من ألف عابد وقال : الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة وقال عليه السلام : ليس العاقل من يعرف الخير من الشر ، ولكن العاقل من يعرف خير الشرين . وقال عليه السلام : عدل السلطان خير من خصب الزمان وقال عليه السلام : عدو عاقل خير
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 161
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١٦١