خير العمل ، وإنها عمود دينكم ، واللَّه اللَّه في الزكاة فإنها تطفئ غضب ربكم ، واللَّه اللَّه في صيام شهر رمضان فان صيامه جنّة من النار ، واللَّه اللَّه في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معايشكم ، واللَّه اللَّه في الجهاد في سبيل اللَّه بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم فإنما يجاهد في سبيل اللَّه رجلان : امام هدى أو مطيع له مقتد بهداه ، واللَّه اللَّه في ذرية نبيكم ، فلا يظلمنّ بين ظهرانيكم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم ، واللَّه اللَّه في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا ولم يؤووا محدثا فان رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وسلم ) أوصى بهم ، ولعن المحدث منهم ومن غيرهم ، واللَّه اللَّه في النساء وفيما ملكت ايمانكم فان آخر ما تكلم به نبيكم أن قال أوصيكم بالضعيفين : النساء وما ملكت ايمانكم ، ولا تخافن في اللَّه لومة لائم يكفكم اللَّه من ارادكم وبغى عليكم ، وقولوا للناس حسنا كما أمركم اللَّه عز وجل ، ولا تتركن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولي اللَّه الامر شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم ، وعليكم يا بنيّ بالتواصل والتباذل والتبارّ ، وإياكم والتقاطع والتدابر والتفرق ، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ، واتقوا اللَّه إن اللَّه شديد العقاب ، حفظكم اللَّه من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم ، واستودعكم اللَّه وأقرأ عليكم السّلام « قال ( 1 ) » ( ثم لم يزل يقول لا إله إلا اللَّه حتى قبض في أول ليلة من العشر الأواخر ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ليلة الجمعة لأربعين سنة مضت من الهجرة ) .
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 156
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١٥٦
هامش
( 1 ) أي سليم بن قيس الهلالي راوي هذه الوصية كما جاء في أولها .