تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وسلاحي ، كما أوصى اليّ رسول اللَّه ودفع اليّ كتبه وسلاحه وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت ان تدفع إلى أخيك الحسين . . . إلى أن قال . . . ثم أقبل على ابنه الحسن فقال : يا بني ، أنت ولي الأمر وولي الدم فان عفوت فلك ، وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم ، ثم قال : اكتب : بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به عليّ ابن أبي طالب : أوصى انه يشهد ان لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ، ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى اللَّه ربكم ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل اللَّه جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة اللَّه عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم ، فاني سمعت رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وسلم ) يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام ، وان المبيرة الحالقة للدين فساد ذات البين ولا قوة إلا باللَّه ، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون اللَّه عليكم الحساب ، واللَّه اللَّه في الأيتام فلا تغيروا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم ، فاني سمعت رسول اللَّه يقول من عال يتيما حتى يستغني أوجب اللَّه له بذلك الجنة ، كما أوجب لآكل مال اليتيم النار ، واللَّه اللَّه في القرآن فلا يسبقنكم إلى العمل به أحد غيركم ، واللَّه اللَّه في جيرانكم فان اللَّه ورسوله أوصيابهم ، وما زال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وسلم ) يوصي بهم حتى ظننا انه يورثهم ، واللَّه اللَّه في بيت ربكم فلا يخلون منكم ما بقيتم ، فإنه ان ترك لم تناظروا ، وأدنى ما يرجع به من أمّه أن يغفر له ما سلف من ذنبه ، واللَّه اللَّه في الصلاة فإنها
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 155 | الشيخ هادي كاشف الغطاء