بسم اللَّه الرحمن الرحيم الباب الثالث باب المختار من حكمه عليه السّلام وأجوبة مسائله والكلام القصير الخارج في سائر أغراضه مما لم يورد في النهج ولو وقع منا إيراد شيء مما ذكر فيه فهو عن سهو وغفلة ولا عاصم إلا اللَّه - والمسك ما كرّرته يتضوّع - سأله سائل فقال يا أمير المؤمنين : خبرني عن اللَّه تعالى ، أرأيته حين عبدته فقال له أمير المؤمنين لم أك بالذي أعبد من لم أره فقال له فكيف رأيته حسين رأيته فقال عليه السّلام : ويحك لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان ، معروف بالدلالات ، منعوت بالعلامات ، لا يقاس بالناس ، ولا تدركه الحواس . وقال عليه السّلام وهو أول الكلمات المائة التي أخرجها أبو عثمان الجاحظ ( 1 ) من كلامه : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا وقال : أكبر الأعداء أخفاهم مكيدة وقال : الشرف بالعقل والأدب لا بالأصل والحسب وقال : من عذب لسانه كثرت إخوانه وقال : لا تنظر إلى من قال وانظر إلى ما قال وقال : سامع الغيبة أحد المغتابين وقال : المرء عدوّ ما جهل وقال : ربّ رجاء يؤدي إلى الحرمان ، ورب ربح يؤدي إلى الخسران وقال : من اعتدل يوماه فهو مغبون وقال : من حسنت به الظنون رمقته العيون وقال : احتمل زلة وليّك لوقت وثبة عدوك وقال : لم يضع من مالك ما بصّرك صلاح حالك
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 157
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١٥٧
هامش
( 1 ) وكان الجاحظ يقول إن لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب مائة كلمة كل كلمة منها تفي بألف كلمة من محاسن كلام العرب روي هذا في الحدائق الوردية عن كتاب جلاء الأبصار عن الحاكم باسناده إلى أبي الفضل أحمد بن أبي طاهر صاحب أبي عثمان الجاحظ وقد اختار السيد الشريف شيئا من هذه الكلم فأثبتها في النهج .