السنة سنة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والبدعة ما خالفها ، والفرقة أهل الباطل وإن كثروا ، والجماعة أهل الحق وإن قلوا ، وقيل له عليه السّلام ما التوبة النصوح فقال : ندم بالقلب واستغفار باللسان وعقد على أن لا يعود وسئل عن الاستطاعة فقال للسائل : إنك سألت عن الاستطاعة فهل تملكها من دون اللَّه أو تملكها مع اللَّه فسكت ، فقال عليه والسّلام : إن قلت تملكها مع اللَّه قتلتك وإن قلت تملكها من دون اللَّه قتلتك ، فقال السائل فما أقول : قال : تقول : إنك تملكها باللَّه الذي يملكها من دونك ، فإن ملَّكك إياها كان ذلك من عطائه ، وإن سلبكها كان ذلك من بلائه ، فهو المالك لما ملَّكك ، والقادر على ما أقدرك وقال عليه السّلام العامل بالظلم والمعين عليه والراضي به شركاء ثلاثة وقال عليه السّلام إن اللَّه يعذب ستة بستة : العرب بالعصبية ، والدهاقين بالكبر ، والأمراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرّستاق بالجهل ، وقال عليه السّلام - وكان لا يقاتل حتى تزول الشمس - : تفتح عنده أبواب السماء وتقبل الرحمة وينزل النصر وهو أقرب إلى الليل وأجدر أن يقل القتل ، ويرجع الطالب ، ويفلت المنهزم ( وقال عليه السّلام للحارث الهمداني ) إن خير شيعتي النمط الأوسط ، إليهم يرجع الغالي ، وبهم يلحق التالي وإنك امرؤ ملبوس عليك ، إن دين اللَّه لا يعرّف بالرجال فاعرف الحق تعرف أهله ، يا حارث ، إن الحق أحسن الحديث ، والصادع به مجاهد ، وبالحق أخبرك فأرعني سمعك ثم خبرّ به من كان له حصاة ( 1 ) من أصحابك إلا أني عبد اللَّه وأخو رسوله وصديقه وصاحب نجواه ، أوتيت فيهم الكتاب وفصل الخطاب - إلى أن قال - أنت مع من أحببت ، ولك ما اكتسبت ( وقال عليه السّلام ) : إياكم والدّين فإنه مذلَّة بالنهار ومهمّة بالليل وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة ، وقال عليه السّلام : إن اللَّه عز وجل يحب المحترف الأمين وقال عليه السّلام يا معشر التجار ، الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر واللَّه للرّبا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا ، شوبوا أيمانكم بالصدق ، التاجر فاجر ، والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطى الحق . ( وفي رواية أخرى ) شوبوا أموالكم بالصدقة ( وفي أخرى ) : صونوا أموالكم بالصدقة . وقال عليه السّلام : اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور اللَّه . وفي حديث كميل قال : سألت مولانا أمير
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 159
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١٥٩
هامش
( 1 ) عقل ورأي .