تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

يا كميل ، قل الحق على كل حال ، وواصل المتقين ، واهجر الفاسقين ، وجانب المنافقين . يا كميل ، إن أحب ما امتثله العباد إلى اللَّه بعد الاقرار به وبأوليائه التجمل والتعفف والاصطبار . يا كميل ، لا بأس أن تعلم أخاك سرك ، ومن أخوك أخوك الذي لا يخذلك عند الشديدة ، ولا يقعد عنك عند الجريرة ، ولا يدعك حتى تسأله ، ولا يذرك حتى تعلمه ، والمؤمن مرآة المؤمن ، يتأمله ويسد فاقته . يا كميل ، قل عند كل شدة : لا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم تكفها ( 1 ) وعند كل نعمة الحمد للَّه تزدد منها ، وإن أبطأت الارزاق عليك فاستغفر اللَّه يوسع عليك ( 2 ) ، وإذا وسوس الشيطان في صدرك فقل أعوذ باللَّه القوي من الشيطان الغوي ، وأعوذ بمحمد الرضي من شر ما قدّر وقضى ، وأعوذ بآله الناس من شر الجنّة والناس أجمعين ، تكف مئونة إبليس والشياطين معه . يا كميل ، إن ذنوبك أكثر من حسناتك ، وغفلتك أكثر من ذكرك ، ونعم اللَّه عليك أكثر من عملك ، ولا تخلو من نعمه عليك وعافيته إياك ، فلا تخل من حمده وشكره وتمجيده وذكره على كل حال . يا كميل ليس الشأن أن تصلي وتصوم وتتصدق ، وإنما الشأن أن تكون الصلاة بقلب نقي وعمل عند اللَّه مرضي ، وانظر فيما تصلي وعلام تصلي ، فإن لم يكن من وجهه وحله فلا قبول .

هامش
( 1 ) أي تردّ عنك الشدة .
( 2 ) جعفر الصادق .