تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
واستعملت ابن عباس على البصرة ، وانا سائر إلى الكوفة ان شاء اللَّه . ومن كتاب له عليه السلام إلى عبيد اللَّه بن العباس وسعيد بن تمران عامليه على اليمن لما خرجت فيه خارجة العثمانية أما بعد ، فإنه قد أتاني كتابكما ، تذكران فيه خروج هذه الخارجة ، وتعظمان من شأنها صغيرا ، وتكثّران من عددها قليلا ، وقد علمت أن صغر أنفسكما ، وشتات رأيكما ، وسوء تدبيركما ، هو الذي أفسد عليكما من لم يكن فاسدا - جرّأ عليكما من كان عن لقائكما جبانا ، فإذا قدم رسولي عليكما فامضيا إلى القوم حتى تقرءا عليكم كتابي إليهم ، وتدعواهم إلى حظهم ، وتقوى ربهم ، فان أجابوا حمدنا اللَّه وقبلناهم ، وإن حاربوا استعنا باللَّه عليهم ، ونابذناهم على سواء ، إن اللَّه لا يحب الخائنين . وكتب إلى الخارجين باليمن من عبد اللَّه علي أمير المؤمنين إلى من شاقّ وغدر من أهل الجند وصنعاء ، أما بعد ، فاني احمد اللَّه الذي لا إله إلا هو الذي لا يعقّب له حكم ، ولا يردّ له قضاء ، ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين ، وقد بلغني شقاقكم واعراضكم عن الدين ، بعد الطاعة واعطاء البيعة ، فسألت أهل الدين الخالص والورع الصادق واللب الراجح ، فحدثت عن ذلك بما لم ار لكم في شيء منه عذرا مبينا ، ولا مقالا جميلا ،