تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ومن وصيّة له عليه السّلام في التقيّة صن دينك وعلمنا الذي اودعناك ، ولا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد ، واستعمل التّقية في دينك ، فان اللَّه يقول : لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من اللَّه في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة . وقد اذنت لك في تفضيل أعدائنا ان ألجأك الخوف اليه ، وفي إظهار البراءة ان حملك الوجل عليه ، وفي ترك الصلوات المكتوبات إن خشيت على حشاشة نفسك الآفات والعاهات ، فان تفضيلك أعداءنا عند الخوف لا ينفعهم ولا يضرنا ، وإظهارك البراءة منا عند التقية لا يقدح فينا ولا ينقصنا ، ولئن تبرأ منا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك ، لتبقى على نفسك روحها التي بها قوامها ، ومالها الذي به قيامها ، وجاهها الذي به تمسكها ، وتصون من عرف بذلك من أوليائنا واخواننا - فان ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك وتنقطع به عن عمل في الدين ، وصلاح لاخوانك المؤمنين ، وإياك ثم إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها ، فإنك شائط بدمك ودماء إخوانك ، معرض لنعمتك ونعمتهم للزوال ، مذلّ لهم في أيدي أعداء اللَّه ، وقد أمرك اللَّه باعزازهم ، فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك على إخوانك ونفسك أشد من ضرر الناصب لنا ، الكافر بنا . ( أقول ) روي في أمر البراءة ما يخالف ما في هذه الوصية وإنه عليه السلام قال وأما البراءة فلا تتبروا مني وفي رواية إنه قال عليه السلام ستعرضون من بعدي