تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

البصرة واختلافهم بعد انصرافي عنهم ، وسأخبرك عن القوم : هم بين مقيم لرغبة يرجوها ، أو خائف من عقوبة يخشاها ، فارغب راغبهم بالعدل عليه ، والاحسان اليه ، واحلل عقدة الخوف عن قلوبهم ، وانته إلى أمري ، ولا تعده ( 1 ) وأحسن إلى هذا الحي من ربيعة ، والى كل من قبلك ما استطعت إن شاء اللَّه - ومن كتاب له عليه السلام إلى جرير بن عبد اللَّه البجلي أما بعد ، فإنما أراد معاوية الا يكون لي في عنقه بيعة ، وان يختار من امره ما أحب ، وأراد ان يريثك حتى يذوق أهل الشام وقد كان المغيرة أشار علي أن استعمله على الشام وانا بالمدينة فأبيت ذلك عليه ، ولم يكن اللَّه ليراني أتخذ المضلين عضدا ، فان بايعك الرجل والا فأقبل . ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية أما بعد ، فان الدنيا دار تجارة ، ربحها أو خسرها الآخرة ، فالسعيد من كانت بضاعته فيها الأعمال الصالحة ، ومن رأى الدنيا بعينها وقدّرها بقدرها . وإني لا أعظك مع علمي سابق العلم فيك مما لا مرد له دون نفاذه ، ولكن اللَّه تعالى أخذ على العلماء ان يؤدوا الأمانة وان ينصحوا الغويّ والرشيد ، فاتق اللَّه ، ولا

هامش
( 1 ) أي لا تتخط أمري .