تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

ومن كتاب له عليه السّلام إلى مخنف بن سليم عامله على أصبهان وهمدان أما بعد ، فان جهاد - من صدف عن الحق رغبة عنه - وهبّ في نعاس العمى والضلال اختيارا له فريضة ( 1 ) على العارفين ، وانا قد هممنا بالمسير إلى هؤلاء القوم الذين عملوا في عباد اللَّه بغير ما انزل اللَّه ، واستأثروا بالفيء ، وعطلوا الحدود ، وأماتوا الحق ، وأظهروا في الأرض الفساد ، واتخذوا القاسطين وليجة من دون المؤمنين ، فإذا ولي اللَّه أعظم أحداثهم أبغضوه ، وإذا ظالم ساعدهم على ظلمهم أحبوه ، أصروا على الظلم ، وأجمعوا على الخلاف - وقديما ما صدّوا عن الحق ، وتعاونوا على الاثم وكانوا ظالمين - فإذا أوتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك أوثق أصحابك في نفسك ، وأقبل الينا ، لعلك تلقى معنا هذا العدو المحل ، فتأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر ، وتجامع الحق ، وتباين المبطل ، فإنه لا غنى بنا ولا بك عن أجر الجهاد ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل . ومن كتاب له عليه السلام إلى عامله على البصرة وهو عبد اللَّه بن عباس أما بعد ، فقد قدم عليّ رسولك وقرأت كتابك ، تذكر فيه حال أهل

هامش
( 1 ) فريضة بالرفع خبر إن .