على سبيّ فسبوني ، ومن عرض عليه البراءة مني فليمدد عنقه ، فان برئ مني فلا دنيا له ولا آخرة ) .
وروي أيضا عن أبي جعفر عليه السلام في رجلين برئ أحدهما فنجا ، ولم يتبرأ الآخر فقتل ، قال : أما الذي برئ فرجل فقيه في دينه ، وأما الذي لم يبرأ فرجل تعجّل إلى الجنة ( وللكلام على هذه المسألة محل آخر )
ومن كتاب له عليه السلام
روت سودة بنت عمارة الهمدانية أنها جاءت اليه تشتكي من رجل ولاه صدقاتهم فوجدته قائما يصلي ، فلما انقتل من صلاته قال لها بتعطف ورأفة ، ألك حاجة فأخبرته خبر الرجل ، فبكى ثم رفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إني لم آمرهم بظلم خلقك ، ولا ترك حقك ، ثم أخرج من جيبه قطعة من جراب فكتب فيها : بسم اللَّه الرحمن الرحيم قد جاءكم بينة من ربكم ، فاوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ، بقية اللَّه خير لكم إن كنتم مؤمنين ، وما أنا عليكم بحفيظ . إذا أتاك كتابي هذا فاحتفظ بما في يدك حتى يأتي من يقبضه منك والسلام .
ومن كتاب له عليه السلام كتبه بعد منصرفه من النهروان
رواه السيد ابن طاوس في كشف المحجة عن محمد بن يعقوب الكليني في
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 138
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١٣٨