تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الناس طعنوا عليه ، فكنت رجلا من المهاجرين أقلّ عتبه وأكثر استعتابه ، وكان هذان الرجلان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه الوجيف ، وكان من عائشة قول فيه عليّ غضب ، فانتحى له قوم فقتلوه ، وبايعني الناس غير مستكرهين ، وهما أول من بايعني على ما بويع عليه من كان قبلي ، ثم استأذنا إلى العمرة ، فأذنت لهما ، فنقضا العهد ، ونصبا الحرب ، وأخرجا أم المؤمنين من بيتها ، ليتخذاها فتنة . ومن كتاب له عليه السّلام كتبه إلى عقيل جوابا عن كتابه اليه وقد روى السيد في النهج بعضه بخلاف هذه الرواية أما بعد ، يا أخي ، فكلأك اللَّه كلاءة من يخشاه ، إنه حميد مجيد . قدم عليّ عبد الرحمن الأزدي بكتابك ، تذكر فيه أنك لقيت ابن أبي سرح في أربعين من أبناء الطلقاء من بني أمية ، متوجهين إلى المغرب ، وابن أبي سرح طالما كاد رسول اللَّه ، وصد عن كتاب اللَّه وسنته ، وبغاها عوجا ، فدع ابن أبي سرح وقريشا وتركاضهم في الضلال ، فان قريشا قد اجتمعت على حرب أخيك اجتماعها على رسول اللَّه قبل اليوم ، وقد جهلوا حقي ، وجحدوا فضلي ، ونصبوا لي الحرب ، وجدوا في إطفاء نور اللَّه ، اللهم فاجز قريشا عني بفعالها ، فقد قطعت رحمي ، وظاهرت علي ، وسلبتني سلطان ابن عمي ، وسلمت ذلك لمن ليس في قرابتي وحقي في الاسلام ، وسابقتي التي لا يدّعي مثلها مدّع ، إلا أن يدعي ما لا أعرف ، ولا أظن أن اللَّه يعرفه ، والحمد للَّه على ذلك كثيرا .
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 130 | الشيخ هادي كاشف الغطاء