تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
هبطت من المدينة بالمهاجرين والأنصار ، حتى إذا كنت ببعض الطريق بعثت إلى الكوفة الحسن ابني وعبد اللَّه ابن عمي العباس وعمار بن ياسر وقيس بن سعد ابن عبادة ، فاستنفرتهم فأجابوا ، وسرت بهم حتى نزلت بظهر البصرة فأعذرت في الدعاء ، وأقلت في العثرة ، وناشدتهم عقد بيعتهم فأبوا الاقتالي ، فاستعنت اللَّه عليهم ، فقتل من قتل ، وولوا مدبرين ، فسألوني ما كنت دعوتهم اليه قبل اللقاء ، فقبلت العافية ، ورفعت عنهم السيف ، واستعملت عليهم عبد اللَّه بن عباس ، وبعثت إليك زفر بن قيس ، فاسأله عنا وعنهم . ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية بعد ما فرغ من وقعة الجمل أما بعد ، فان القضاء السابق والقدر النافذ ينزل من السماء كقطر المطر ، فتمضي أحكامه عز وجل ، وتنفذ مشيئته بغير تحابّ المخلوقين ، ولا رضى الآدميين ، وقد بلغك ما كان ، وبيعة الناس عامة إياي ، ومصارع الناكثين عليّ ، فادخل فيما دخل الناس فيه ، والا فأنا الذي عرفت ، وحولي من تعلمه ، والسلام . ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل الكوفة أما بعد ، فإني أخبركم عن أمر عثمان حتى يكون من سمعه كمن عاينه : ان