تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أمية ، وبنو عثمان أولى بعثمان منك ، فان زعمت أنك أقوى على ذلك فادخل في الطاعة ، ثم حاكم القوم اليّ . واما تمييزك بين الشام البصرة ، وذكرك طلحة والزبير ، فلعمري ما الامر هناك الا واحد ، انها بيعة عامة ، لا يستثنى فيها الخيار ولا يستأنف فيها النظر ، واما فضلي في الاسلام وقرابتي من رسول اللَّه وشرفي في قريش فلعمري لو استطعت دفعه لدفعته ومن كتاب له عليه السلام ارسله مع جرير بن عبد اللَّه البجلي إلى معاوية أما بعد ، فان بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام ، ولم يكن للشاهد أن يختار ، ولا للغائب أن يرد ، وانما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإذا اجتمعوا على رجل فسموه اماما كان ذلك للَّه رضا ، فان خرج منهم خارج ردوه إلى ما خرج منه ، فان أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين ، وأولاه اللَّه ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا . وان طلحة والزبير بايعاني بالمدينة ثم نقضا بيعتهما ، فكان نقضهما كردتهما ، فجاهدتهما بعد ما أعذرت اليهما ، حتى جاء الحق وظهر أمر اللَّه وهم كارهون ، فادخل فيما دخل فيه المسلمون ، فان أحبّ أمورك إلى العافية الا ان تتعرض للبلاء ، وقد أكثرت الكلام في قتلى عثمان ، فادخل في الطاعة ، ثم حاكم القوم اليّ أحملك وإياهم على كتاب اللَّه ، فاما التي تريدها فهي خدعة الصبي عن اللبن ، ولعمري لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدنيّ أبرأ الناس من دم عثمان ، واعلم يا معاوية انك من الطلقاء الذين لا تحلّ لهم الخلافة ولا تعقد معهم الإمامة ، ولا تعرض فيهم