الشورى ، وقد بعثت إليك والى من قبلك جرير بن عبد اللَّه ، وهو من أهل الايمان والهجرة السابقة ، فبايع ، ولا قوة الا باللَّه .
ومن كتاب له عليه السلام إلى الأشعث بن قيس وكان يومئذ بآذربيجان عاملا لعثمان
وقد روى السيد شيئا منه في النهج أما بعد ، فلو لا هنات كنّ فيك كنت المقدم في هذا الامر قبل الناس ، ولعل أمرا يحمل بعضه بعضا ان اتقيت اللَّه ، وقد كان من بيعة الناس إياي ما قد بلغك ، وكان طلحة والزبير أول من بايعني ثم نقضا بيعتي على غير حدث ، وأخرجا أم المؤمنين إلى البصرة ، فسرت اليهما في المهاجرين والأنصار ، فدعوتهما إلى أن يرجعا إلى ما خرجا منه فأبيا ، فبالغت في الدعاء ، وأحسنت في اللقاء ، وان عملك ليس لك بطعمة ، ولكنه أمانة في عنقك ، والمال مال اللَّه ، وأنت من خزّاني عليه ، حتى تسلمه إليّ - ان شاء اللَّه - وعليّ أن لا أكون شرّ ولاتك .
ومن كتاب له عليه السلام إلى جرير بن عبد اللَّه البجلي وكان على ثغر همدان عاملا لعثمان مع زفر بن قيس
أما بعد ، فان اللَّه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، وإذا أراد اللَّه بقوم سوءا فلا مرد له وماله من دونه من ولي ، ثم اني أخبرك عنا وعمن سرنا إليهم من جمع طلحة والزبير عند نكثهما بيعتهما ، وما صنعا بعاملي عثمان بن حنيف ، إني
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 128
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١٢٨