تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ما بلغت لم يجنها بعضنا على بعض ، وإنا وإياك في غاية لم نبلغها بعد . وأمّا طلبك إليّ الشام فاني لم أكن أعطيك اليوم ما منعتك أمس ، واما استواؤنا في الخوف والرجاء فإنك لست امضى على الشك مني على اليقين ، وليس أهل الشام بأحرص من أهل العراق على الآخرة ، وأما قولك إنا بنو عبد المطلب فكذلك ، ولكن ليس أميّة كهاشم ، ولا حرب كعبد المطلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب ، ولا المهاجر كالطليق ، ولا المحق كالمبطل ، وفي أيدينا فضل النبوة التي قتلنا بها العزيز ، وبعنابها الحر . ومن كتاب له عليه السّلام اليه أيضا أما بعد ، فقد جاءني منك كتاب امرئ ليس له بصر يهديه ، ولا قائد يرشده ، دعاه الهوى فاجابه ، وقاده فاستقاده ، زعمت أنه انما افسد عليك بيعتي خطيئتي في عثمان ، ولعمري ما كنت إلا رجلا من المهاجرين ، أوردت كما أوردوا ، وأصدرت كما أصدروا ، وما كان اللَّه ليجمعهم على ضلال ، ولا ليضربهم بالعمى ، وما أمرت فتلزمني خطيئة عثمان ، ولا قتلت فيلزمني قصاص القاتل . واما قولك إن أهل الشام هم الحكام على الناس ، فهات رجلا من قريش الشام يقول في الشورى أو تحلّ له الخلافة ، فان سمّيت كذبك المهاجرون والأنصار ، والا أتيتك من قريش الحجاز . وأما قولك ندفع إليك قتلة عثمان ، فما أنت وعثمان انما أنت رجل من بني
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 126 | الشيخ هادي كاشف الغطاء