تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
أو جلد حدا في الاسلام ، فهؤلاء قادة القوم ، ومن تركت ذكر مساويه منهم شرّ وأضرّ ، وهؤلاء الذين لو ولوا عليكم لأظهروا فيكم الغضب والفخر والتسلط بالجبروت والفساد في الأرض ، ولتبعوا الهوى وما حكموا بالرشاد ، وأنتم على ما فيكم من تخاذل وتواكل خير منهم واهدى سبيلا ، فيكم الحكماء والعلماء والفقهاء وحملة القرآن والمتهجدون بالاسحار والعبّاد والزهاد في الدنيا وعمّار المساجد وأهل تلاوة القرآن . أفلا تسخطون وتنقمون أن ينازعكم الولاية عليكم سفهاؤكم والأرذال والأشرار منكم ، اسمعوا قولي إذا قلت ، وأطيعوا أمري إذا أمرت ، واعرفوا نصيحتي إذا نصحت ، واعتقدوا حزمي إذا حزمت ، والتزموا عزيمتي إذا عزمت ، وانهضوا لنهوضي ، وقارعوا من قارعت ، فان عصيتموني لا ترشدوا . خذوا للحرب أهبتها ، واعدوا التهيؤ لها ، فإنها قد وقدت نارها ، وعلا سناها ، وتجرد لكم الظالمون كيما يطفئوا نور اللَّه ويقهروا عباد اللَّه ، ألا إنه ليس أولياء الشيطان - من أهل الطمع والجفاء - بأولى في الجد في غيهم وضلالهم وباطلهم من أهل النزاهة والحق والاخبات بالجد في حقهم وطاعة ربهم ومناصحة إمامهم ، إني واللَّه لو لقيتهم وحيدا منفردا وهم في أهل الأرض إن باليت بهم أو استوحشت منهم ، اني - في ضلالهم الذي هم فيه والهدى الذي انا عليه - لعلى بصيرة ويقين وبينة من ربي ، وإني للقاء ربي لمشتاق ، ولحسن ثوابه لمنتظر راج ، ولكنّ أسفا يعتريني وجزعا يريبني ، من أن يلي هذه الأمة سفاؤها وفجارها ، فيتخذون مال اللَّه دولا ، وعباد اللَّه خولا ، والصالحين حربا ، والقاسطين حزبا ، وأيم اللَّه لولا ذلك ما أكثرت تأليبكم وتحريضكم ، ولتركتكم ، فو اللَّه إني لعلى