تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

ومن كتاب له عليه السّلام إلى الأشتر صل من قطعك ، وأعط من حرمك ، واعف عمن ظلمك . وأحسن إلى من أساء إليك . وقل الحق ولو على نفسك . ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية ومن قبله من قريش أما بعد ، فان للَّه عبادا آمنوا بالتنزيل وعرفوا التأويل ( 1 ) وتفقهوا في الدين ، وبين اللَّه فضلهم في القرآن الحكيم ، وأنتم إذ ذاك أعداء رسول اللَّه ، مجمعون على حرب المسلمين ، مكذبون بالكتاب المبين ، حتى إذا أراد اللَّه إعزاز دينه ، وإظهار رسوله ، ودخلت العرب في دينه أفواجا ، وأسلمت هذه الأمة طوعا أو كرها ، كنتم ممن دخل في هذا الدين ، إمّا رغبة وإمّا رهبة ، على حين فاز أهل السبق بسبقهم ، وفاز المهاجرون الأولون بفضلهم ، فلا يجدر بمن ليست له مثل سوابقهم في الدين ولا مثل فضائلهم في الاسلام أن ينازعهم الامر الذي هم أهله ، ولا ينبغي لمن كان له عقل أن يجهل قدره ، ولا أن يعدو طوره ، ولا أن يشقي نفسه بالتماس ما ليس له ، وإن أولى الناس بهذه الأمة قديما وحديثا أقربها من رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وسلم )

هامش
( 1 ) أي تفقهوا معاني القرآن ومراميه .