بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الباب الثاني « باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام » « إلى أعدائه وأمراء بلاده ويدخل في ذلك ما اختير من » « عهوده إلى عماله ووصاياه لأهله وأصحابه »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى بعض مواليه
أما بعد ، فان ما بيدك من المال قد كان له أهل قبلك ، وهو صائر إلى أهل له بعدك ، وإنما لك منه ما مهّدت لنفسك ، فآثر نفسك على صلاح ولدك ، فإنما أنت جامع لاحد رجلين : إما رجل عمل فيه بطاعة اللَّه فسعد بما شقيت ، وإما رجل عمل بمعصية اللَّه فشقي بما جمعت له ، وليس من هذين أحد باهل أن تؤثره على نفسك وتحمل له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة اللَّه ، وثق لمن بقي برزق اللَّه .
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 109
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١٠٩