تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

وأعلمها بكتاب اللَّه وأفقهها في دين اللَّه ، وأولها إسلاما ، وأفضلها جهادا ، وأشدها بتحمل أمور الرعية اضطلاعا ، فاتقوا اللَّه الذي اليه ترجعون ، ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون ، ألا وإني أدعوكم إلى كتاب اللَّه وسنة نبيه ( صلَّى اللَّه عليه وسلم ) وحقن دماء هذه الأمة ، فان قبلتم أصبتم رشدكم ، وإن أبيتم الا الفرقة وشق عصا ( 1 ) هذه الأمة ، فلن تزدادوا من اللَّه إلا بعدا ، ولن يزداد الرب عليكم إلا سخطا . ومن كتاب له عليه السّلام إلى عماله أدقّوا أقلامكم ، وقاربوا بين سطوركم ، واحذفوا من فضولكم ، واقصدوا قصد المعاني ، وإياكم والاكثار ، فان أموال المسلمين لا تحتمل الاضرار ( 2 ) . ومن كتاب له عليه السّلام إلى زياد وشريح أما بعد فاني قد أمّرت عليكما مالكا ، فاسمعا له وأطيعا ، فإنه ممن لا يخاف

هامش
( 1 ) شق العصا كناية عن التفريق وإذا كان من معاني العصا الجماعة لم يكن في الكلام كناية بل حقيقة .
( 2 ) لقد عمل عمر بن عبد العزيز في مدته بأمر الإمام فامر بالقصد في طوامير الأوراق ودقة الأقلام لئلا يضيع مال المسلمين فيها سدى وهو أمر تجهله الدول القائمة الآن فيشتد إسرافها . ولا يعتذر بكثرة الورق ورخصه اليوم . « سيد الأهل »