وأمره أن يدعو من قبله إلى الطاعة والجماعة ، فان لهم في ذلك من العاقبة وعظيم المثوبة ما لا يقدرون قدره ولا يعرفون كنهه ، وأمره أن يجبي الأرض على ما كانت تجبى عليه من قبل ، لا ينتقص منه ولا يبتدع فيه ، ثم يقسمه بين أهله على ما كانوا يقتسمون عليه من قبل ، وأن يلين لهم جناحه ، ويواسي بينهم في مجلسه ووجهه ، وليكن القريب والبعيد عنده في الحق على سواء ، وأمره أن يحكم بين الناس بالحق وأن يقوم بالقسط ولا يتبع الهوى ولا يخاف في اللَّه عز وجل لومة لائم فان اللَّه جل ثناؤه مع من اتقى وآثر طاعته وأمره على من سواه ( 1 ) ومن كتاب له عليه السّلام إلى الأشعث بن قيس وكان عاملا لعثمان على أذربيجان أما بعد ، فلو لا هنات كنّ فيك لكنت المقدّم في هذا الامر ، ولعل أمرك يحمل بعضه بعضا إن اتقيت اللَّه . إن عملك ليس لك طعمة ، ولكنه أمانة ، وإن في يديك مالا من أموال اللَّه وأنت من خزان اللَّه عليه حتى تسلَّم إلي ، ولعلي أن لا أكون شر ولاتك لك إن استقمت ، ولا قوة إلا باللَّه .
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 113
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١١٣
هامش
( 1 ) هذا الكلام إخبار عن كتاب وليس نصّ كتاب فليعرف .