تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

سعيك ، وقصّر من عجلتك ، وانتبه من سنة غفلتك ، وتفكر فيما جاء عن اللَّه عز وجل على لسان نبيه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) واحتفظوا بهذه الحروف ( 1 ) السبعة فإنها من قول أهل الحجى ومن عزائم اللَّه في الذكر الحكيم ، إنه ليس لأحد أن يلقى اللَّه بخلَّة من هذه الخلال : الشرك باللَّه فيما افترض عليه ، وإشفاء غيظ بهلاك نفسه ، أو إقرار بأمر يفعله غيره ، أو يستنجح إلى مخلوق باظهار بدعة في دينه ، أو يسرّه أن يحمده الناس بما لم يفعل ، والمتجبر المختال ، وصاحب الأبهة والزهو . أيها الناس إن السباع همتها التعدي ، وإن البهائم همتها بطونها ، وإن النساء همتهن الرجال ، وإن المؤمنين مشفقون خائفون . ومن خطبة له عليه السّلام الحمد للَّه المختص بالتوحيد ، المتقدم بالوعيد ، الفعال لما يريد ، المحتجب بالنور دون خلقه ، ذي الأفق الطامح ، والعز الشامخ ، والملك الباذخ ، المعبود بالآلاء ، رب الأرض والسماء . أحمده على حسن البلاء ، وفضل العطاء ، وسوابغ النعماء ، وعلى ما يدفع من البلاء ، حمدا يستهل له العباد ، وتنمو به البلاد . وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، لم يكن شيء قبله ، ولا يكون شيء بعده ، وأشهد أن محمدا صلى اللَّه عليه وآله عبده ورسوله ، اصطفاه بالتفضيل ، وهدى به من التضليل ، واختصه لنفسه ، وبعثه إلى خلقه ، يدعوهم إلى توحيده

هامش
( 1 ) الحروف : الخصال .