« أي بني لا تخلف وراءك شيئا من الدنيا . . . » إلخ ، والآمدي في ( الغرر ) ص 257 في حرف « لا » بصورة تختلف بيسير عما رواه الرضي . وأما الكلمة الثانية فقد رواها الكليني في ( الروضة ) ص 59 ط النجف وأنه عليه السّلام كتب بها إلى مولى له سأله مالا فقال له عليه السّلام : يخرج عطائي فاقاسمه ، فقال : لا أكتفي وخرج إلى معاوية فكتب اليه أمير المؤمنين عليه السّلام : « أما بعد ، فان ما في يدك من المال قد كان له أهل قبلك . . . » إلخ . 417 - وقال عليه السلام لقائل قال بحضرته أستغفر اللَّه : ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار الاستغفار درجة العليين ( 1 ) . وهو اسم واقع على ستة معان : أولها الندم على ما مضى ، والثاني العزم على ترك العود اليه أبدا ، والثالث أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى اللَّه أملس ليس عليك تبعة ، والرابع أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها ، والخامس أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت ( 2 ) فتذيبه بالأحزان حتى تلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد ، والسادس أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول أستغفر اللَّه . هذا الكلام رواه قبل الرضي الحراني في ( تحف العقول ) ص 138 ويظهر من روايته أنه كلام طويل لأنه نقله بصورة أطول مما نقله الرضي وقال ممهدا له : « كلامه عليه السّلام في قواعد الاسلام وحقيقة التوبة والاستغفار ، اختصرناه » .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 295
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٩٥
هامش
( 1 ) يروى « العليين » - بفتح العين - جمع « علي » وهو كثير العلو فيكون على تقدير حذف مضاف أي ان درجة الاستغفار درجة العليين ، أو « عليين » جمع علي - بكسر العين وتشديد اللام - وهو أعلى درجات الجنة قال تعالى * ( ( كَلَّا إِنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي ) ) * المطففين : 18 فيكون على تقدير حذف مضاف اي ان درجة الاستغفار درجة العليين .
( 2 ) السحت : المال المكتسب من حرام .