تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

بعض وصاياه لولده الحسين عليهما السلام فيظهر من هذا انه صلوات اللَّه عليه قالها غير مرة . 413 - وقال عليه السلام : من صبر صبر الأحرار ، وإلا سلى سلو الأغمار ( 1 ) . رواها الماوردي في ( أدب الدنيا والدين ) ص 264 وستأتي في الحكمة الآتية . 414 - وفي خبر آخر أنه عليه السلام قال للأشعث بن قيس معزيا : إن صبرت صبر الأكارم ، وإلا سلوت سلو البهائم . أما الكلمة السابقة رواها الآمدي في ( الغرر ) ص 121 ، وروى هذه الكلمة في ص 122 في حرف الألف بحرف الشرط بلفظ إن المخففة وتعزية أمير المؤمنين عليه السّلام للأشعث مشهورة رواها العلماء قبل الرضي وبعده بوجوه مختلفة ومعنى واحد ، وقد أشرنا إلى بعض مصادرها في الحكمة رقم ( 291 ) . وفي ( العقد الفريد ) لابن عبد ربه المالكي ج 3 ص 303 ، قال : قال عبد اللَّه بن الأهتم مات لي ابن وأنا بمكة فجزعت عليه جزعا شديدا فدخل عليّ ابن جريح يعزيني ، فقال لي : « يا أبا محمد اسلو صبرا واحتسابا قبل أن تسلو غفلة ونسيانا كسلو البهائم » . قال ابن عبد ربه : وهذا الكلام لعلي بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه يعزي به الأشعث بن قيس في ابن له ، ومنه أخذ ابن جريح وقد ذكره حبيب في شعره فقال :

وقال علي في التعازي لاشعث وخاف عليه بعض تلك المآثم أتصبر للبلوى عزاء وحسبة فتؤجر أم تسلو سلو البهائم
وشعر أبي تمام هذا تجده في ديوانه ص 188 وهو من قصيدة له يمدح بها
هامش
( 1 ) الأغمار جمع غمر - بضم الغين وبسكون الميم وضمها - الرجل الذي لم يجرب الأمور .