وقد روى عن آبائه حديثا مسلسلا عن علي بن أبي طالب أنه قال : ( هتف العلم بالعمل فان أجابه والا ارتحل ) . وفي ( غرر الحكم ) ص 49 ما يقرب من رواية الشريف إلا أنها ليست عنه . 367 - وقال عليه السلام : يا أيها الناس متاع الدنيا حطام موبىء فتجنبوا مرعاة ( 1 ) . قلعتها أحظى من طمأنينتها وبلغتها أزكى من ثروتها ( 2 ) . حكم على مكثر بها بالفاقة واعين من غني عنها بالراحة . ومن راقه زبرجها أعقبت ناظريه كمها ( 3 ) . يأتي الكلام عليها في خاتمة الكتاب . 368 - وقال عليه السلام : إن اللَّه سبحانه وضع الثواب على طاعته ، والعقاب على معصيته ، ذيادة لعبادة عن نقمته ، وحياشة لهم إلى جنته . أخذ أمير المؤمنين عليه السّلام هذه الكلمة من خطبة فاطمة الزهراء عليها السلام في شأن فدك وقد تقدم منا القول في تلك الخطبة في الكلمة ( 252 ) فراجع . والكلمة هذه رواها الآمدي في ( الغرر ) ص 77 بلفظ « على معاصيه » بدل « معصيته » . 369 - وقال عليه السّلام : يأتي على الناس زمان لا يبقى فيه من القرآن إلا رسمه ومن الاسلام إلا اسمه . مساجدهم يومئذ عامرة من البنى خراب من الهدى . سكانها وعمارها شر أهل الأرض ، منهم تخرج الفتنة وإليهم تأوي الخطيئة يردون من شذ عنها فيها . ويسوقون من تأخر عنها
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 269
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٦٩
هامش
( 1 ) موبىء : ذو وباء مهلك ، والقلعة : عدم الطمأنينة بالوطن .
( 2 ) البلغة - بالضم - مقدار ما تبلغ به من القوت .
( 3 ) راقه : أعجبه ، والزبرج : الزينة ، والكمه : العمى .